جريدة الجمهورية 19/ 12/2006

 رئيس التحرير : محمد على إبراهيم

ملتقى ومهرجان وجمعية للعود تعبيرا عن الاهتمام برعاية الثقافةوالفنون و تجديد التراث فى سلطنة عُمان

معالى حمد بن محمد الراشدي وزير الإعلام:

الحضارة العربية والإسلامية امتد إشعاعها إلى مختلف بقاع المعمورة

* فى ملتقى العود الدولي :

فريق من أشهر المبدعين والفنانين والخبراء العمانيين والعرب والعالميين يعزفون الحان الأصالة والمعاصرة على إيقاع حوارات علمية وفى إطار فعاليات مسقط عاصمة الثقافة العربية

 مسقط ـ مراسل الجمهورية :

على مدار أربعة أيام حافلة بالإبداع صدحت الأجواء فى سلطنة عُمان    وترنمت بعزف شجي  على إيقاع حوارات هادئة أشبه ما تكون بالأنغام والمعزوفات الرائعة .

كان الحديث  يدور خلالها وكأنه جمل موسيقية  يؤديها فريق من أشهر المبدعين والفنانين والخبراء والمتخصصين العمانيين والعرب والعالميين. جميعهم يجيدون تماما اختيار النغمة الصحيحة التي تصدر عن  أوتار مرهفة ، حيث قدموا ألحانا من الأفكار والرؤى التي تعبر عن الإلهام الراقي والعلم الغزير والإتقان الشديد والتفكير العلمى و كأنهم تنادو ليؤدوا انشودة  الأصالة والمعاصرة.

ففي الاسبوع الأول من شهر ديسمبر استضافت سلطنة  عُمان   ، ممثلة فى وزارة الإعلام ، ملتقي  العود الدولي الذي تحول إلى مهرجان فني حاشد شهد تظاهرة ثقافية غير مسبوقة فى المنطقة .

لقد أقيمت فعالياته  فى توقيت بالغ الدلالة فى ظل تتويج السلطنة راعية للشأن الثقافي العربي حيث توالت طوال العام الحالي احتفاليات مسقط عاصمة الثقافة العربية   من جهة، و  كذلك  فى فترة تواكب احتفالات العيد الوطني السادس والثلاثين من جانب أخر .

حوار الحضارات

ان ذلك المهرجان العالمي يمثل إضافة  رائدة و مبتكرة تستهدف الإسهام فى تفعيل الدور العماني فى حوار الحضارات باستخدام لغة الفنون وكذلك فى المحافظة علي التراث و حماية وجدان الشباب العربي من الإبداع الزائف والفن الهابط .

ففي سلطنة عُمان   تتواصل جهود مكثفة ترمى الى إضافة أبعاد جديدة وعميقة للمشهد الثقافي ، ومنذ بدايتها فى مطلع السبعينيات فانها تشهد يوما بعد يوم المزيد من التفعيل . فى هذا السياق فإن عقد الملتقى يعد بمثابة نداء ودعوة عمانية متجددة موجهة إلي أبناء الأمة العربية تحثهم علي الإعداد والاستعداد الجيدين للمستقبل في كل المجالات ومن بينها الفنون علي أساس انه لابد من العمل علي حماية وجدان الأجيال من الزيف الفني من ناحية ،إلي جانب التمسك بالموروث الراقى من ناحية أخري مع الاهتمام بتطوير النشاط  الإبداعي علي مختلف المحاور . يأتي ذلك تعبيرا عن الاهتمام العميق في السلطنة برعاية الثقافة والفنون والآداب والذى  بدأ منذ تولى  السلطان قابوس بن سعيد سلطان عُمان   مقاليد الحكم فى مطلع عقد السبعينيات .

لقد  غمرت الذين شاركوا فى أعمال الملتقى  مشاعر مشتركة مع الذين تابعوه عبر الفضائيات وفى مقدمتها القناة الفضائية العمانية .

تركز جانب من خواطرهم، ما بين جلساته ، على استرجاع ذكرياتهم عن  أحداث مهمة آخري ،وكأنهم عادوا بالذاكرة الى الماضي القريب فى لقطات أشبه ما تكون بالفلاش باك فى لغة السيناريو والحوار. فهذا الملتقى الذي حقق نجاحا كبيرا سبقته خطوات مماثلة فى هذا المجال خاصة خلال الشهور القليلة المنصرمة ، وبلغت ذروتها فى العام الماضي- 2005 – حينما  أمر السلطان قابوس بإنشاء جمعية تسمى  جمعية هواة العود وتتبع ديوان البلاط السلطاني تأكيدا على حرصه على إبراز الموروث الثقافي للسلطنة على مختلف الأصعدة . وهى تهدف الى رعاية المهتمين بالعزف وتوفير الأدوات والآلات اللازمة لممارسة هواياتهم في مقرها

.و تقوم أيضا بتنظيم  المحاضرات والندوات والدورات التدريبية والعروض الفنية وذلك فى إطار العمل على تحقيق التنمية الثقافية ورفع مستوى التذوق الفني.

والجمعية تضم أعضاء أساسيين ومنتسبين وكذلك أعضاء فخريين ضمن شروط محددة لتحقيق أهدفها.

الأوركسترا السيمفونية السلطانية العمانية

* كما شمل السلطان قابوس برعايته فى  السنة الماضية ايضا مهرجان مسقط العربي للعود الذى أقيم بفندق قصر البستان وتضمن برنامجه ثلاث حفلات على مدار ثلاثة أيام،  وشارك في فعالياته نخبة من الفنانين والموسيقيين من أفضل العازفين في سلطنة عُمان   و الوطن العربي 0 كما شاركت فيه الأوركسترا السيمفونية السلطانية العمانية بشكل فعَّال وهام تأكيداً على دورها فى الأعمال الأوركسترالية العربية الجادة من جهة وكذلك لإظهار إمكانية تحقيق حلم تكوين أوركسترا من مواطنين عمانيين من جانب أخر .

 على ضوء ذلك حقق المهرجان لأول مرة اكتفاء ذاتيا عربيا في المجال الأوركسترالي ، فجميع الفنانين الذين قدموا فقراته كانوا من المبدعين العرب . سواء المؤلف  أو قائد و أعضاء الفرق وذلك في جميع الأعمال التى تم تقديمها 

طيلة أيام المهرجان الذى انفرد أيضا، لأول مرة، بمشاركة كبار الفنانين المشهورين كعازفين  فقط بدون مجموعة موسيقية.

                             أوسمة لفنانين مصريين

فى ختام الاحتفاليات تفضل السلطان قابوس  فأنعم بوسام السلطان قابوس للثقافة والعلوم والفنون من الدرجة الأولى على كل من : الدكتور عصام الملاح المنسق العام للمهرجان 

 و الموسيقار عمار الشريعي. كما أنعم بوسام السلطان قابوس للثقافة والعلوم والفنون من الدرجة الثانية على كل من: حسن عطية شرارة مايسترو المهرجان

و الملحن عطية شرارة و الملحن ممدوح الجبالي و سعيد الشرايبي والعازف سالم بن علي المقرشي و الفنانين: عبادي الجوهر وصفوان بهلوان واحمد فتحي وعلاء حسين صابر وذلك  تكريما لهم لمشاركتهم وحضورهم المتميز    .

* ثم تم هذا العام عقد الملتقى الدولى كخطوة تالية لذلك    المهرجان الذى كان يعد الأول من نوعه على مستوى العالم  ،وقد عبرا معا عن  توجهات الفكر العماني في عصر النهضة الحديثة والتي تجمع ما بين الأصالة و التجديد الذي لا يتعارض مع المفاهيم والمبادئ والقيم الرفيعة السائدة فى  المجتمع العماني.

وبذلك فقد تبنت وزارة الإعلام مبادرة متميزة تعبر عن الاهتمام بتطوير دور الفنون ووسائل الاتصال وتكريس وتفعيل إسهامها الايجابي ضمن استراتيجيات التنمية التي تستهدف رعاية الفنون وتيسير السبل أمام المبدعين وأصحاب المواهب.

حقائق ثقافية و تاريخية مهمة

فى  احتفالية افتتاح الملتقى :   تضمنت كلمة حمد بن محمد الراشدي وزير الإعلام عبارات بليغة  كما كانت عميقة الدلالة ، فقد استعرض العديد من الرؤى المهمة  والكثير من الحقائق الثقافية و التاريخية 0فى مستهل حديثه :  رحب  وزير الإعلام بالمشاركين  مثمناً دور مركز عُمان   للموسيقى التقليدية في الحفاظ على الموسيقى ، وأضاف : إنه لمن دواعي السرور والاعتزاز، أن نرحب بهذا الجمع الكبير من المبدعين الموسيقيين في مدينة مسقط العامرة التي أنعم الله عليها بالخير والمحبة والسلام في هذا العهد الزاهر للسلطان قابوس بن سعيد .

وأشار  إلى أن المركز يعمل منذ تأسيسه في عام 1984 على التعريف بالموروث الموسيقي العماني والعربي عموما.

وأكد وزير الإعلام ان تنظيم هذا اللقاء يندرج في صلب هذا التوجه،فالاحتفال بآلة العود في الملتقى الدولي يأتي في إطار هذا الجانب، وذلك ضمن فعاليات مسقط عاصمة الثقافة العربية  2006 ،وهو ملتقى متفرد بنوعية أنشطته التي تهدف إلى إبراز أهمية هذه الآلة العريقة في الحضارة العربية والإسلامية التي امتد إشعاعها إلى مختلف بقاع المعمورة، موضحا أن الاهتمام بآلة العود هو اهتمام بمسيرة الفن الموسيقي العربي الإسلامي عبر مراحل تطوره المتعاقبة حيث يمثل العود دون سواه المرجع الرئيسي، سواء على المستوى النظري أو التطبيقي  ومن هنا كان الحرص علي أن تتكامل في هذا اللقاء مجالات البحث والفن والصناعة، وذلك بإصدار كتاب شامل حول آلة العود ، مع جمع ثلة من أبرز العازفين والصناع والمختصين الذين ينتمون إلى مختلف المدارس والتوجهات الفنية المعروفة.وأوضح  ان المشاركين في هذا الملتقى يمثلون أربعة عشر بلداً عربياً وإسلامياً وأوروبياً، إلى جانب نخبة من الفنانين العمانيين الذين أثروا الساحة الموسيقية في عُمان   بإبداعاتهم معتمدين في مسيرتهم على آلة العود عزفا وغناء وتلحينا .

الدراسات الأكاديمية

 

من جانبه أعرب علي بن حمود البوسعيدي وزير ديوان البلاط السلطاني الذي رعى حفل الافتتاح عن سروره تجاه هذه الفعالية الدولية المهمة التي تقام على أرض السلطنة، وقال: إن المعرض المصاحب للملتقى يشرح بصورة تفصيلية مراحل تطور هذه الآلة العالمية، والتي تمثل ألحانها وما تقدمه من موسيقى شجيه لغة عالمية يفهمها كل أبناء المعمورة في مختلف الأقطار.

وعن الواقع الذي تعيشه هذه الآلة اليوم ، ثمن  عناية المهتمين بها ، حتى أخضعت إلى الدراسات الأكاديمية، بالإضافة إلى الاهتمام بجانبها النظري كنوع من الممارسة التقليدية منذ القدم، مؤكدا أنها آلة عالمية وتحظى بمحبة مختلف دول العالم.

موسوعة مصورة

بمناسبة انعقاد الملتقى : أهدت وزارة الإعلام إلى المكتبة الفنية الثقافية العربية والعالمية موسوعة بين دفتي كتاب وثائقي يحمل مسمى :

آلة العود بين دقة العلم وأسرار الفن.

 وقد  أصدره مركز عُمان   للموسيقى التقليدية، في ثلاثة أبواب مشفوعا بملاحق مصورة عن العود كفن وآلة ورمز حضارة.

تشع صفحاته بضياء العلم والمعرفة . كما أن حروفها و كأنها نغمات ناطقة مدونة فى نوتة موسيقية. وتضمن هذا المرجع المهم مجموعة من الملفات تناولت العديد من الموضوعات من أبرزها :  

الأصول التاريخية لآلة العود ، والمد الحضاري لمدنيات الشرق. والعود بين النظرتين المثالية والمادية في رحاب الحضارة العربية الإسلامية ، وكذلك العود من خلال المصادر المكتوبة، ثم تنوع الوتريات ،و انتشار هذه الآلة في الحضارات الغربية والشرقية، واستخداماته في الموسيقى العربية الحديثة،وأيضا الثوابت

 و المتغيرات التي صاحبت تاريخه.

أكد الكتاب الموسوعي فى مقدمته أن الإشعاع الذي يبثه العود، جعله من اهم الآلات الموسيقية وأكثرها وقعا في النفوس وأوسعها انتشارا ليس في العالم العربي - الإسلامي فحسب، بل وفي العديد من التقاليد الموسيقية الأخرى شرقا وغربا حيث كان له دور حاسم في تغيير العقلية الموسيقية بما جلبه معه من إمكانيات جديدة أهمها تحديد مواضع النغم المثبتة بواسطة الدساتين وهو ما يعد ،في حد ذاته، كسبا عظيما بالنسبة للموسيقيين. فالأوروبيين مثلا كان استعمالهم يقتصر على الوتريات المفتوحة وبالتالي لم تكن لديهم غير آذانهم لتهديهم إلى الصوت الصحيح ، ثم دخل العود العربي أوروبا حيث لقي ترحيبا واسعا بدء من أواخر القرون الوسطى ليصبح طوال عصر النهضة وحتى القرن الثامن عشر، الآلة المفضلة والأساسية في الحياة الفنية .

فيلم وثائقي

فى احتفالية الافتتاح  تم عرض فيلم وثائقي عن صناعة العود سلط الضوء على مسيرة هذه الآلة منذ القدم ومراحل تطورها وأنماطها وإشكالها المستخدمة في العديد من الحضارات وتاريخ اكتشافها .

 ثم عزف الفنان العماني عوض حمد فقرة غنائية بمصاحبة ضابطي الإيقاع حكم عايل ومحمد حليس.

فى مساء يوم الافتتاح تم أيضا تنظيم أمسية عمانية أطلق عليها لقاء الأجيال وشارك فيها نخبة من فناني السلطنة ..

 

 كلام الصور

1- السلطان قابوس بن سعيد سلطان عُمان 

2- مشهد من مهرجان العود الذى استضافته سلطنة عُمان 

*********************************************************************جريدة الأخبار 17/12/2006

رئيس التحرير : محمد بركات

افردت جريدة الأخبار القاهرية صفحتها الأخيرة لنشر موضوع أشادت فيه بمواقف حضرة صاحب الجلالة السلطان المعظم حفظه الله ورعاه تصدرته عناوين تقول : *علي خلفية فعاليات مسقط عاصمة الثقافة العربية:

سلطنة عُمان مركز عالمي للإشعاع الحضاري

*فى اطار مواقفه الإستراتيجية الداعية الى دعم التعايش السلمي وتفعيل حوار الحضارات:

السلطان قابوس وجه كلمة  تاريخية  الى شعوب العالم

 فى احتفال اليونسكو بعيدها الستين  أكد فيها على منظومة مبادئ مهمة

ملتقى العود الدولي مهرجان فني ناجح

بمشاركة المبدعين العمانيين

وممثلي الدول العربية والإسلامية والأوربية

*منذ صباح اليوم الأول من العام الحالي وعلى مدار أيامه :

تنفيذ احتفاليات متنوعة  بالعواصم العربية والعالمية

وفى ولايات المحافظات والمناطق علي امتداد خريطة سلطنة عُمان

تتضمن مؤتمرات ومهرجانات  و معارض للكتب والفنون و إقامة المتاحف

انطلاقا من سلطنة عُمان  : تتوالى منذ فجر التاريخ إشعاعات الفكر المستنير والحضارة الرائدة التي أضاءت للبشرية طريقها نحو التقدم.  وفى العصر الحديث :  أسهم الشعب العماني الشقيق بنصيب وافر فى إثراء الحركة الثقافية فى الأمتين العربية  و الإسلامية  منذ مطلع السبعينيات اثر تولى السلطان قابوس بن سعيد سلطان عمان مقاليد الحكم فى السلطنة . ان الأمر الذى لاشك فيه، والذي يرصده الجميع فى جولاتهم سواء عبر مختلف محافظات ومناطق السلطنة أو فى انحاء العالم ، أن التألق العُمانى لا يقتصر على الأصعدة العربية والخليجية فحسب  ،إنما له انعكاساته الدولية ايضا ، كما يتجاوز كذلك حدود ونطاق المجالات السياسية والاقتصادية ليشمل أيضا الساحات الفنية و الإبداعية التى يحمل العمانيون مشاعل تضيئها. من هنا كان من المنطقي ان تحقق السلطنة زخما غير مسبوق خلال العام الحالى فى ظل تتويجها راعية للشأن الثقافي العربي. فمنذ  حلول  شهر يناير الماضي و علي مدار أيام 2006 توالت برامج  مسقط عاصمة الثقافة العربية  وفي خلفيتها انجازات عديدة تحققت  نتيجة نجاح إستراتيجية التنمية الشاملة التي انطلق العمل وفقا لها  وكان من اهم ركائزها ومحاورها : المجال الثقافي الذى يشمله السلطان قابوس برعايته في إطار العمل علي رفع مستويات الوعي ، والمحافظة علي الهوية العمانية المستقلة من جهة ، مع الانفتاح الواعي علي العالم وإقامة جسور للتواصل مع شعوبه من جهة أخري .

لذلك تعد السلطنة منارة للعلم والمعرفة وتبوأت مكانة متميزة علي خريطة جهود التنوير والاستنارة خاصة وأنها تمكنت وباقتدار من التوصل إلي نهج نموذجي ومثالي يحتذي به إذ يضمن تحقيق التوازن بين الأصالة والمعاصرة معا .  

 علي سبيل المثال فان القلاع والحصون الأثرية تم ترميمها وإعادة تأثيثها فتحولت الي متاحف تاريخية يرتادها أبناء الأجيال المتعاقبة ويطالعون فيها ما أحرزته الحضارات من قبل ، فأصبحت وكأنها بمثابة صفحات مفتوحة من سجلات المؤرخين عبر العصور .

جداول وخرائط زمنية

ومنذ ان أشرق صباح اليوم الأول من العام الحالي تدفقت الأنشطة و تجاوزت حدود خريطة السلطنة فامتدت نحو العديد من العواصم العربية والعالمية حيث أقيمت احتفاليات متنوعة تم تنفيذها بمشاركة نخبة كبيره من المبدعين .من جهة أخري تم العمل علي ألا  تنحصر داخل محافظة  مسقط ،إنما تتتابع ، وفقا لتخطيط دقيق  ، من خلال جداول زمنية تضمن انتشارها  جغرافيا في مختلف الولايات . تماما مثلما أخذت تتوالي عبر أنحاء العالم  ندوات ومؤتمرات تعكس المفردات الثقافية العمانية التي تثري الفكر الإنساني إقليميا وعربيا ودوليا، إذ ان التقدم الحضاري للسلطنة فى العصر الحديث لا يقتصر علي العام الحالي وحده ، إنما تتواصل منذ سنة1970 إسهاماتها ، بعد أن أقامت قنوات للاتصال فيما بينها وبين  مختلف الدول لتفعيل حوارات المثقفين ،علي ضوء غزارة إبداعاتها نتيجة  الجهود  المتعددة التي تشمل جميع الاتجاهات  و تعمل أيضا علي تقوية صلات الأرحام مع أبناء الأمة العربية انطلاقا من الحرص علي دعم العلاقات المشتركة ليس بين الأقطار فحسب ، و إنما فيما بين الشعوب ايضا. و منذ البداية تميزت تلك البرامج بالتنوع اذ شملت قائمتها  عقد مؤتمرات  تناقش مختلف الشئون والاهتمامات ،وندوات شعرية ومعارض للفنون التشكيلية ، وملتقيات وأمسيات وأسابيع ثقافية ، ومهرجانات للفنون خاصة السينما،و المسرح والغناء ، مع تنظيم حفلا ت للنغم الأصيل جنبا إلي جنب مع الاوبريتات والاستعراضات ، وأرقي وأعذب الحان الموسيقي التقليدية ، وكذلك السيمفونيات الكلاسيكية العالمية.

الآداب و الفنون

تأكيدا علي الدور الريادي للسلطنة تقرر لأول مرة هذا العام  تقديم جائزة السلطان قابوس  للإبداع الثقافي ، وبتوجيهات من السلطان قابوس تم فى شهر اكتوبر الماضى رفع قيمة الجائزة إلى 50 ألف ريال لكل فائز في كل من الفروع السبعة التي تشملها وذلك بدلا من القيمة السابقة التي كانت تبلغ 125 ألف دولار أميركي بما يعادل 48 ألف ريال. ويمكن أن تمنح الجائزة مناصفة . وسيتم الإعلان عن الفائزين وتسليم الجوائز في حفل رسمي يقام  في نهاية السنة الحالية .

 ووفقا للنظام الاساسى الذى تم وضعه لإتاحة المجال للمشاركة فيها أمام القاعدة العريضة ، فقد تم السماح للجامعات والمراكز والمؤسسات البحثية بان تتقدم بمرشحيها . كما يمكن  للمبدعين  ترشيح  أنفسهم مباشرة .  ولم يقبل أي إنتاج  سبق أن حاز علي جائزة أخري، أو يشترك فيه أكثر من شخصين.كما لا يحق للمترشحين التقدم إلا لمجال واحد فقط  سواء كان أدبياً أم فنياً.

و يشترط النظام المعتمد أن يكون المرشح عربياً أو من عرب المهجر ،مع  تقديم الأعمال  الأساسية أو أي نصوص مصاحبة  باللغة العربية.

سيتم منح الجائزة في فرعين أساسيين .  الأول هو :

*الآداب وتحديداً: الرواية، و النص المسرحي ، والشعر ، و القصة القصيرة. على أن تشكل الأعمال إضافة إبداعية فعلية جادة  وجديدة للأدب العربي ،وألا يكون قد مضي علي أحدث إصدار أدبي للمرشح  أكثر من خمس سنوات،علي  ألا تقل الأعمال التي تُقدم عن ثلاثة مطبوعة في أي من المجالات.

*الفرع الأخر هو الفنون و يشمل: التصوير الضوئي، والرسم ، والنحت.

ويجب ان يوجه العمل رسالةً مؤثرة  وواضحة  ذات مضمون عميق  و يتسم  بالأصالة والابتكار،مع المحافظة علي  الأسس الجمالية والبنائية. و يترك للفنان حرية اختيار الموضوع والخامة المناسبة وكذلك التقنية واسلوب المعالجة والحجم. كما يجب ألا تقل الأعمال التي يتقدم بها المرشح عن ثلاثة.

منظومة متكاملة

إن إهداء الجائزة جاء ضمن منظومة متكاملة من الرعاية للثقافة الإنسانية بوجه عام، وفى الوطن العربي علي وجه الخصوص. من ملامحها أن السلطنة إحدى البلدان العربية التي أسست أوركسترا سيمفونيا متكاملا بلغ درجة عالية من الإتقان في الأداء ،فمستوى الاوركسترا السيمفونية السلطانية العمانية يضارع اعرق الفرق العالمية  ، وفى اتجاه آخر يتم توجيه عناية فائقة للعزف على الآلات الأصيلة ومن أبرزها العود.

تم كذلك  تنفيذ خطط  تستهدف  تحقيق ثم إعادة نشر المخطوطات وأمهات الكتب ، وجمع وتصنيف وتسجيل الموسيقي التي تم إنشاء مركز خاص بها، مع توثيق الفنون الشعبية ،إلي جانب إقامة هيئة عامة تعني بتطوير الصناعات التقليدية  والحرف اليدوية وحمايتها من الاندثار.

كما وضعت  السلطنة السفينة فلك السلامة تحت تصرف هيئة اليونسكو في دراستها العلمية الشاملة لإعادة اكتشاف طريق الحرير.

تتواكب كل هذه الجهود مع العمل علي إحياء المهارات الخاصة بإنتاج السفن وإيفاد رحلات بحرية بقوارب عمانية إلي مختلف بلدان العالم  شرقا وغربا ، فلقد جددت السلطنة منذ مطلع السبعينيات الأمجاد البحرية التاريخية للعُمانيين رواد البحار و الثقافة والحضارة.

لذلك فان الجائزة تعد تتويجا لهذه السياسات والرؤى ،كما تمثل تكريما  وحافزا للجميع  من اجل تحقيق المزيد من النبوغ في الساحات المتعددة، وهي بمثابة رافد جديد يفيض بالدعم علي المنابع التي تروي الزهور اليانعة والنخل الباسقات فى بستان الثقافة ، ليجنيها أصلبها عودا ، وأعلاها قامة ، وأوفرها ظلا،وأكثرها جمالا ، وأذكاها عطرا، و أرجحها عقلا. باختصار سيفوز فى النهاية أرقاها إبداعا .

مبادرة وفاء

تأكيدا على تلك المفاهيم : اختتمت منذ ايام الندوة الموسعة التى تم عقدها تنفيذا لتوجيهات السلطان قابوس ، والتى تناولت أعمال نجيب محفوظ ، و شارك فيها نخبة من فطاحل المفكرين.

لقد تقرر تنظيمها فى سلطنة عُمان   تعبيرا عن تقديرها  للأديب الكبير وهي بمثابة  تكريم لمصر في شخصه مما يعبر عن العلاقات الوثيقة التي تجمع البلدين علي مختلف الأصعدة الرسمية والشعبية وفي جميع المجالات استمرارا للصلات الممتدة مابين الحضارات العمانية والمصرية التاريخية  منذ عهود قدماء المصريين .

إن  احتفاء السلطنة بنجيب محفوظ بمثابة مبادرة وفاء  عمانية حكيمة جاءت كدليل جديد على عراقة و سمو  ونبل المشاعرفى هذا البلد الشقيق وعلى أعلى المستويات  .

 علي ضوء كل هذا أقيمت الندوة  تحت مظلة برامج مسقط عاصمة الثقافة التي ستتواصل حتى نهاية ديسمبر ، وبعدها سيستمر تصاعد المد الفكري العماني الذي يتدفق منذ عام 1970 انطلاقا من الأرض العمانية الطيبة التي احتفلت هذا العام بالعيد الوطني السادس والثلاثين.

 

لواء الثقافة العربية

 

وهكذا فان سلطنة عمان تمكنت من حمل و رفع لواء الثقافة العربية خفاقا ، وهو الدور الذى ادته وما تزال تضطلع به عبر سائر ولاياتها  التي قدم مبدعوها إضافات تاريخية  مهمة عبرت عن حكمة بالغة و عن امتلاكهم ناصية البيان، لاسيما ان منطلقات تلك الأجندة الطموحة أكدت من خلال ما تضمنته من تظاهرات قدرتهم على العطاء المتجدد ،  وان السلطنة تعد من أهم  مراكز الإبداع حيث يوجه السلطان قابوس أهمية بالغة لمتابعة خطط  التنمية الثقافية التى تعمل ايضا على حماية كل العناصر والمفردات المرتبطة بالاصالة. لذلك فان الانشطة التي تم تنفيذها  جاءت  معبرة عما تزخر به من كنوز معرفية أسهمت وما زالت تسهم في نماء الحركة التنويرية .

من هنا ادرك مثقفوا العالم مغزى الحكمة المأثورة والشهيرة التى  تقول :إن للسلطنة شراعا مبحرا دوما بالمعرفة فى بحار ومحيطات الرقى والرشد الواعى، وذلك باستخدام دفة تقود دائما الى شواطئ تليق بتاريخها التليد وحضارتها المعاصرة، بقيادة ربان ماهر . لذلك  فان مايحدث الآن ما هو إلا  امتداد للمقدرة الفائقة لجهابذة الفكر   من العمانيين الأوائل منذ أيام وعهود : الإمام جابر بن زيد، والخليل بن أحمد الفراهيدى ، والملاح الشهير أحمد بن ماجد، وسائر نجوم العلم، حتى العباقرة  المعاصرين الذين ظهروا منذ مطلع عقد السبعينيات .

على هذا الأساس تأكد  إجماع المحللين على نجاح  السلطنة فى بلورة وتحقيق  أهداف العقد العربي للتنمية الثقافية، وكذلك  إثراء مشروع العواصم الثقافية، فقد برز رصيدها الحضاري الذى فجرت طاقات المواهب الشابة ، ودعم الدعوة إلى  الانفتاح على الآخر والوعي بضرورة تنشيط العلاقات التبادلية ما بين الثقافة والتنمية وتأكيد التواصل بين الأجيال لاستقصاء الإرث الحضاري ، وذلك من خلال الخطط التى نفذت بمشاركة جموع العمانيين على مدار أيام العام والتي  عكست خصوبة فكرهم، وبهذا مارسوا دورهم الريادي والطليعي ، لتحمل السلطنة مشاعل الثقافة كعهدها دائما سواء قبل عام 2006 أو بعده إن شاء الله عز وجل.

خريطة الطريق

على المستوى الدولي: فان النخبة من المفكرين والساسة والخبراء تعتبر السلطان قابوس داعية للسلام العالمي ،كما أنها تثمن أيضا الدور  الذى  يضطلع به  من اجل تفعيل حوار الحضارات وتأسيس محاور للتفاهم المشترك . فمواقفه وسياساته تؤكد دائما اهتمامه العميق بدعم العلاقات  والاتصالات بين الوطن العربى من جانب ، وبين المجتمعات الغربية ، وسائر الأقطار من جهة أخرى ،  وانه لا يألو جهدا فى سبيل إثرائه  .

 فى هذا السياق اهتم بتوجيه رسالة تاريخية الى شعوب العالم من خلال احتفالية منظمة اليونسكو بعيدها الستين ، وذلك  انطلاقا من إسهامه الايجابي فى جهود  دعم التعايش السلمى.

قدم فى كلمته ، بهذه المناسبة ، صورة واضحة المعالم للواقع المعاصر وللتاريخ العربى المشرقين والمشرفين انطلاقا من اتخاذه السلطنة كنموذج للامة العربية فيما يتعلق بالدور الحضاري لها والرؤى والمواقف الحكيمة التى تتبناها، و تتميز بأنها تسعى من اجل التسامي فوق  كل مظاهر التناحر والصراع والصدامات التى تنشب فى احيانا كثيرة بين الدول والحضارات ، ثم لا تجلب إلا الدمار وتحرم الشعوب من جني ثمار التقدم والرفاهية والرخاء .

كما حدد خريطة الطريق الذي يقود إلى نجاح إستراتيجية متكاملة ونموذجية للأداء الثقافي الرشيد والمثالي مركزا على أهم عناصرها وموضحا لأولوياتها والمرجعيات الأساسية لها .

تعبيرا عن ذلك قال : إننا نولى تراثنا بمختلف أشكاله ومضامينه أهمية خاصة ونعنى به عناية متميزة لما له من دور ملموس فى النهوض بالحياة الفكرية والفنية والإبداع والابتكار ونبدى اعتزازنا بوجود مجموعة من المواقع العمانية على لائحة التراث العالمي والتي تمثل دليلا واضحا على مساهمة العمانيين عبر العصور المختلفة فى بناء الحضارات وتواصلهم وتفاعلهم مع الثقافات الاخرى .

السلام والتسامح

كذلك جاءت الكلمة حافلة بمضامين  إنسانية وأخلاقية عديدة، و كأنها بمثابة دعوة  الى البشرية جمعاء  لنشر ثقافة السلام والتسامح والقيم والمبادئ السامية .

كما  تناولت  الكثير من القضايا الأساسية في ظل متغيرات علمية وتقنية تسود عالم اليوم، حيث دعا الى أهمية  غرس المثل العليا ونشر العلم والتفاهم.

ففي تلك الكلمة التي وجهها  إلى المؤتمر العام للمنظمة الذى عقد بباريس ، فى شهر أكتوبر 2005،  أكد السلطان قابوس على مجموعة من الحقائق المهمة فى مقدمتها :

 - ان الإنسان في كل التجارب الناجحة للأمم والشعوب هو غاية التنمية، يجني ثمارها ويسعد بمكاسبها، وهو أيضا ،  وبنفس المستوى من الأهمية، وسيلة التنمية لتحويل خططها وبرامجها إلى واقع ملموس يحقق الخير للجميع.

- لقد أصبحت صناعة المعلومات والاتصال و المعرفة هي المسيطرة والمهيمنة على الحياة فالكل دون استثناء مدعو الى المشاركة في بناء مجتمع المعلومات العالمي الذي يرتكز على التضامن بين الجميع ويحترم التنوع الثقافي واللغوي لكل شعوب الارض.

 - تجديد الدعوة الى المساواة والعدالة فى توفير وإتاحة  فرص التعليم للجميع .

-  أهمية زيادة الوعي بمجابهة التحديات الجديدة المتعلقة بالقضايا الأخلاقية التي تطرحها التطورات العلمية والتكنولوجية

جائزة دولية

-  سلط الأضواء على فاعلية  الاهتمام الكبير الذي توليه السلطنة للتعليم والمعرفة وانجازات الماضى المجيد كجزء أصيل من تاريخها وحضارتها العريقة.

 

- التأكيد على أهمية التراث في السلطنة و نوه عن الافلاج باعتبار نظامها  من عناصر نسيج حياة المجتمع ،  و  من أهم الموروثات التي تعبر عن قدرة الإنسان   على مواجهة التحديات سعيا لبناء الحضارة .

-  ركز على ضرورة ترسيخ الثقافة الداعية الى  الحفاظ على موارد المياه مع تضافر الجهود الدولية لإيجاد الحلول المناسبة لتناقصها .

-  كما تطرق   الى تشجيع جهود نشر الثقافة البيئية التي تحظى باهتمام كبير خاصة وان هناك جائزة دولية باسم السلطان قابوس    يتم منحها  لأفضل الإسهامات من قبل الأفراد والجماعات والمنظمات في هذا المجال الحيوي.

-  انصب فحوى كلمته على توجيه ما  يمكن وصفه بطرح مبادرة رفيعة المستوى تنادي بالمساواة واحترام الذات الانسانية وتكافؤ الفرص بين الجميع وتشجيع الإبداع ، وذلك انطلاقا من التوجه العمانى الواعى والداعى منذ عام 1970  الى الخير ونشر المحبة والحرص على كفالة حقوق الإنسان ، وعلى رأسها حقه فى  المعرفة ، مع بناء عالم قائم على التنوع و التعادلية فهذه هي مرتكزات الحضارة العمانية التى تبرز مدى عمق التسامح قديما وحديثا فى ظل الحرص على إثراء تراث البشرية  العالمي فكرا وعملا وابداعا0

ومن المعروف أن المؤتمر العام لليونسكو، الذي عقد فى السنة الماضية   وحمل رقم 33، قرر اعتبار تلك الكلمة القيمة من وثائقه المهمة ،كما تولت السلطنة رئاسته بعد أن قدمت عبر تاريخها إسهامات كبيرة في مختلف المجالات  .

 

براعة الاستهلال

امتدادا لكل ذلك وكرجع صدى له تابع العالم بالتقدير ما فعلته طوال السنة الحالية   . ومنذ البداية كان الجميع فى تأهب لاستقبال إرهاصات انبلاج فجر العام الجديد ، تماما مثلما نترقب بالبشر والتفاؤل  لحظات الميلاد أو شروق الشمس . وما أروع براعة الاستهلال .في الاسبوع الأول  من شهر يناير الماضي افتتح حمد بن محمد الراشدي وزير الإعلام المعرض العالمي للفنون التشكيلية،  والمعرض الدوري الثامن للخط العربي والفنون التشكيلية لفناني وخطاطي دول مجلس التعاون الخليجي ، واللذين تصدرا باكورة الأنشطة التى توالت بعد ذلك ومهدا للافتتاح الرسمي لقائمة الأجندة الحافلة. من جانبه أكد  حمد بن محمد الراشدي وزير الإعلام ان  المعرضين  افتتاحية باهرة وكبيرة بمناسبة إعلان مسقط كعاصمة ثقافية عربية  ،  وأشاد بالمستوى الراقي للإبداعات التى عبرت عنها الأعمال ، موضحا أنها تتميز  بالذوق الرفيع والملكة الفنية الراقية ، وأعرب عن تقديره للمستوى الجيد الذى ارتقى إليه الفنانون العمانيون  .

اثر ذلك انسابت مجموعة من الفعاليات المتفردة التي فتحت المجال أمام حوارات ومناقشات حول قضايا متنوعة ستثير العديد من ردود الأفعال الايجابية لفترات طويلة ، لاسيما انه تم  إطلاق موقع اليكتروني على شبكة الانترنت يتابع كل هذه المستجدات أولا بأول .

ملتقى العود

 

وفى إطار البرنامج الذي أعدته وزارة الإعلام إسهاما منها فى الفعاليات ، فقد نظمت ابتداء من يوم 3 ديسمبر ، ولمدة أربعة أيام ، ملتقى العود الدولي الذي تحول إلى مهرجان فني حاشد شهد تظاهرة ثقافية غير مسبوقة فى المنطقة.

فى احتفالية الافتتاح أكد حمد بن محمد الراشدي وزير الإعلام أنه ملتقى متفرد بنوعية أنشطته التي تهدف إلى إبراز أهمية هذه الآلة العريقة في الحضارة العربية والإسلامية التي امتد إشعاعها إلى مختلف بقاع المعمورة، موضحا أن الاهتمام بآلة العود هو اهتمام بمسيرة الفن الموسيقي العربي الإسلامي عبر مراحل تطوره المتعاقبة، حيث يمثل العود دون سواه المرجع الرئيسي، سواء على المستوى النظري أو التطبيقي ، ومن هنا كان الحرص علي أن تتكامل في هذا اللقاء مجالات البحث والفن والصناعة، وذلك بإصدار كتاب شامل حول آلة العود ، مع جمع ثلة من أبرز العازفين والصناع والمختصين الذين ينتمون إلى مختلف المدارس والتوجهات الفنية المعروفة.

وأشار إلى  ان المشاركين في هذا الملتقى يمثلون أربعة عشر بلداً عربياً وإسلامياً وأوروبياً، إلى جانب نخبة من الفنانين العمانيين الذين أثروا الساحة الموسيقية في عمان بإبداعاتهم الموسيقية معتمدين في مسيرتهم على آلة العود عزفا وغناء وتلحينا .

                                         موسوعة متكاملة

وقد تم هذا العام كشف اللثام عن حدث بالغ الدلالة  فقد اعلن هيثم بن طارق

آل سعيد وزير التراث والثقافة عن التمهيد لصدور الموسوعة العمانية التي تحتوي على معلومات  حول مجمل المواضيع التي تتناول الإنسان والطبيعة  ،وستتضمن أكثر من 8000 عنوان.   وقد أكد  على  أهميتها باعتبارها  عملا وطنيا ضخما يستهدف الحفاظ على الهوية العريقة.

فى اتجاه مواز تقرر البدء  فى تشييد صرح عملاق ومنارة تعكس  أنوار العلم والمعرفة . مركزها  المجمع الثقافي العماني الذى سوف يتخذ مقرين  في موقعين مختلفين .

ومن اجل مواصلة الارتقاء بجهود إثراء  التذوق الفنى و التنمية العمرانية التى تشهدها جميع الولايات:  سيقام مجسم تذكاري لشعار مسقط عاصمة الثقافة فى مواجه وزارة التراث .

وهو سيكون بمثابة تحفة معمارية رائعة و يتضمن  ريشة ترمز إلى مختلف الأدوات التي يتم استخدامها فى تسجيل الإبداعات بدء من القلم والفرشاة ،وانتهاء بالحاسب الآلي ، مرورا بالآلات الموسيقية ومعدات النحت .

 لقد استقرت الريشة أسفل الشعار وكأنها قاعدة أو منصة للانطلاق الذي بدأ منذ 36 عاما .

 

*****

ان الأمر الذى لا شك فيه أن سلطنة عمان ستواصل مسيرة الخير وستظل تحمل المشاعل التى تضييء الآفاق الرحبة أمام الأجيال من اجل أن يعم الخير والتقدم والمدنية ،فى ظل الرايات العمانية الخفاقة والداعية الى الاحتكام دائما الى العقل  ، ونبذ الفرقة والظلم والعدوان  ، لكي يسود السلام ربوع الدنيا بأسرها . فتلك هى بعض مفردات لغة الخطاب العماني المعاصر**

 

كلام الصور

1  السلطان قابوس بن سعيد    سلطان عُمان

 

          من المدن الحديثة فى سلطنة عُمان انطلقت إشعاعات النهضة الثقافية فى ظل إستراتيجية تنمية شامله أدت إلى إقامة دولة عصرية


 

11/6/2006 رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحرير  إسماعيل منتصر  

                      

 

 

الأهرام7/11/2006

 قبل أيام من احتفالات العيد الوطني السادس والثلاثين :

خطاب مهم للسلطان قابوس في الانعقاد السنوي لمجلس عُمان

يحدد  فيه استراتيجيات الرؤية المستقبلية و خطط التنمية

ومحاور السياسة الخارجية علي الاصعدة الخليجية والعربية والعالمية

 

مواقف ومبادئ عُمانية ثابتة  تدعو إلي  :

*عدم التدخل في الشؤون الداخلية للدول

 وان يسود السلام ربوع العالم

* احترام القانون الدولي و المواثيق والمعاهدات

* رفع المعاناة اليومية التي يتعرض لها الشعب الفلسطيني

وإتاحة الفرصة له في مساعيه الرامية إلي  إقامة دولته المستقلة

* ان تتمكن الدول العربية التي لا زالت أراضيها محتلة من استعادتها

* يعم الأمن والاستقرار ربوع العراق

 

الأهداف الأساسية  للعمل الوطني

في سلطنة عُمان في مقدمتها :

*تطوير الموارد البشرية  و الطبيعية

*إنشاء البنيــــــــة التحتية

* إقامة دولــــة المؤسسات

 

 مسقط –  مراسل الأهرام  :

 

 يشمل السلطان قابوس بن سعيد سلطان عُمان برعايته في منتصف شهر نوفمبر الحالي الانعقاد السنوي لمجلس عُمان حيث يلقي خطابا مهما يتناول فيه جميع القضايا الرئيسية .

 إن كلماته التي يوجهها إلي  الشعب العماني الشقيق تعد دائما بمثابة دستور ومنهاج للعمل الوطني  إذ يحدد فيها الأولويات علي مختلف الساحات علي ضوء سياسات وبرامج الرؤية المستقبلية التي تتوالي خطط تنفيذها بمشاركة جموع العمانيين رجالا ونساء وشبابا  .

تأتي الكلمة المهمة التي سيلقيها هذا العام قبل أيام قليلة من احتفالات السلطنة يوم 18 نوفمبر بالعيد الوطني السادس والثلاثين، وذلك في الجلسة التي سيعقدها مجلس عُمان الذي  يضم وفقا لأحكام النظام الأساسي للدولة  جميع أعضاء مجلسي : الدولة والشورى .

 

 لا يكتفي السلطان قابوس بتناول الاهتمامات العمانية فحسب  ،إنما يستعرض أيضا العناصر الإستراتيجية للسياسة الخارجية للسلطنة ، والتي تعبر عن رؤى بعيدة المدي واستيعاب عميق لمعطيات المواقف الخليجية والعربية والدولية الراهنة في ظل مقدرة كبيرة علي استشراف  آفاق المستقبل ووضع خطط  عملية لمعالجة التحديات التي يواجهها العالم علي  هدي نتائج تجربة عمانية نجحت في تقديم خيارات نموذجية لأساليب التعامل مع القضايا التي تتعلق بطبيعة العلاقات ما بين البلاد والحضارات المختلفة ، انطلاقا من توجهات ومبادئ أساسية تدعو إلي  تحقيق الاستقرار الدولي ومساندة الحقوق العربية العادلة والمشروعة ، من جهة وإعلاء القيم الإنسانية النبيلة التي تكفل للبشرية جمعاء الحياة الآمنة والمستقبل الواعد من جهة أخري .

ومنذ أن تولي السلطان قابوس مقاليد الحكم في مطلع عقد السبعينيات يدور حوار ديمقراطي فيما بينه وبين المواطنين سواء وجها لوجه وبصورة مباشرة خلال الجولات التي يقوم بها وتشمل جميع ولايات السلطنة ، او عبر الأحاديث  والخطب والكلمات التي يلقيها  ويتابعها الشعب باهتمام. ففي كل منها يطرح قضايا مهمة ويصدر توجيهات حكيمة .

 

التنمية الشاملة المستدامة

من النماذج المتميزة لذلك جاءت كلمته التي ألقاها في سنة 2004 ، حينما  شمل برعايته افتتاح الفترة الجديدة  للانعقاد السنوي لمجلس عُمان . لقد استعرض فيها مجموعة من المرتكزات الأساسية موضحاً أهمية المضي قدماً نحو تحقيق آفاق أعم وأوسع من التنمية الشاملة المستدامة ، مشيرا إلي  ان ذلك لن يتحقق إلا بالعلم والعمل والفكر المتفتح القادر علي مواكبة معطيات العصر وظروفه ومتابعة تطوراته ومنجزاته في مختلف ميادين الحياة.

وقال سنحافظ في ذات الوقت علي ثوابتنا وأصالتنا غير متهيبين من التواصل مع مختلف حضارات وثقافات شعوب العالم لاستكشاف ما أنجزته وطورته تلك المجتمعات لتعزيز مكانتنا في العالم المترابط المتداخل الذي أصبح مع التطورات العلمية في وقتنا الحاضر بدرجة من التقارب كالقرية الواحدة حيث لا يمكن لمجتمع أن يعزل نفسه ويعيش بمفرده دونما التواصل والتعامل مع الآخرين ، طالما يسعي لخير ورفاهية أفراده .

وأشار السلطان قابوس إلي  ان المرحلة الماضية  شهدت ، من خلال تطبيق خطط وبرامج متنوعة، تحقيق أهداف النهضة التي تم  وضعها نصب الأعين ، منذ اليوم الأول لإنبثاق فجرها، موضحا أنها  تدور حول محاور أساسية هي:

- تطوير الموارد البشرية و الطبيعية.                             

 - تطوير الموارد الطبيعية.

- إنشاء البنيــــــــة التحتية .

- إقامة دولــــة المؤسسات.

انطلاقا من رؤية تعبر عن التفاؤل أوضح  في إطار تحليل وتقييم ما تحقق ، أن هذا الوطن الغالي يملك من المقومات ومن الآمال والتطلعات المستقبلية ما يمكنه إن شاء الله من إنجاز سياساته الداخلية والخارجية التي اتضحت معالمها وتأكدت ثوابتها والحمد لله.

*بالنسبة للمبادئ الأساسية التي ترتكز عليها السياسة الخارجية للسلطنة علي الساحات الإقليمية والدولية   : جدد السلطان قابوس في ذلك الخطاب المهم  تأكيده علي أن  عدم التدخل في الشؤون الداخلية للدول ومراعاة المواثيق والمعاهدات والالتزام بقواعد القانون الدولي من شأنه، ولا شك، أن ينتقل بالعالم إلي  حالة أكثر مواءمة بين مصالح الدول، منوها عن اهمية دعوته الدائمة إلي  نشر ثقافة التسامح والسلام، والتعاون والتفاهم، بين جميع الأمم، وأعرب عن أمله في أن يؤدي ذلك إلي  اقتلاع  كثير من الأسباب لظاهرتي العنف وعدم الاستقرار.

*.

رصيد من الحكمة

وما أكثر وأوضح وأدق المفاهيم التي تناولها علي مدار الأيام والشهور منذ أن تولى مقاليد الحكم .

إنها تمثل رصيدا هائلا من الحكمة والخبرات المتراكمة وكذلك الأفكار والمواقف والتوجهات التي تعكس رؤية قائد ذو بصيرة نافذة .

*علي سبيل المثال  أكد في سنة 1970 : "إن الحكومة والشعب كالجسد الواحد إذا لم يقم عضو منه بواجبه اختلت بقية الأجزاء في ذلك الجسد"

* أما في خطابه بمناسبة العيد الوطني الثاني عام 1972 فقد قال: ان هدفنا السامي هو إعادة أمجاد بلادنا السالفة. هدفنا أن نري عمان وقد استعادت حضارتها  واحتلت مكانتها العظيمة بين شقيقاتها العربيات في النصف الثاني من القرن العشرين، وأن نري العماني يعيش علي أرضه سعيدا وكريما.

حضارة عصرية حديثة

*وخاطب الشعب في العيد الوطني الثالث سنة 1973 قائلا :ان عزائمكم القوية واندفاعاتكم الأصيلة للنهوض ببلادكم هي الحافز المحرك لمسيرتنا . نبني ونعمر. نرفع صرح العمران شامخا. ونشيد لعمان حضارة عصرية راسخة الأركان علي أساس صلب من الدين ومن الأخلاق، والعلم النافع. فإن رقي الأمم ليس في علو مبانيها ولا في وفرة ثرواتها إنما يستمد من قوة إيمان أبنائها بالله ومكارم الأخلاق وحب الوطن والحرص والاستعداد للبذل والفداء في سبيل المقدسات.

العدالة الاجتماعية

    * وأكد في خطاب آخر ألقاه في عام 1973 :   "إن المواطن العماني هو المقصود بحق العيش الكريم علي تراب أرضه . رافع الرأس موفور الكرامة في ظل العدالة الاجتماعية المنبثقة من التعاليم الإسلامية السمحاء"   . 

 

* وقال في كلمة مهمة في سنة 1974 :  "عمان أم تحب كل أبنائها والعمانيون كلهم أبناء لهذه الأم الحنون تريدهم جميعا بررة أوفياء"  .

*و أكد في نفس العام علي الاهتمام بإيجاد الوسائل والسبل والمشاريع لرفع المستوي الاقتصادي وتوفير العمل والعيش الكريم لكل مواطن. وقال لقد أدركنا سلفا أهمية المرحلة التي نحياها وتفهمنا أهمية مكانتنا في المنطقة، ومن هنا كان الاهتمام بإنشاء الموانئ من الأولويات التي وضعناها في الاعتبار.

تنويع مصادر الدخل

*ثم نوه  في سنة 1975 عن أن الإنسان العماني هو الهدف الأول لكافة الجهود .

*كما تحدث إلي الشعب في ذلك العام قائلا : إن عمان العزيزة تزخر بالخير، وخيراتها ملك لشعبها الأبي، وإذا كانت عائدات النفط هي المصدر الرئيسي للدخل في الوقت الحاضر فإننا ندرك أن لدينا مصادر أخري وفيرة لابد من استثمارها لندفع عجلة التنمية والتطور بالسرعة التي نرجوها لهذه البلاد ومن هذا المنطلق استحدثنا في العام الماضي وزارة الزراعة والأسماك والنفط والمعادن لتقوم بخدمات الأبحاث الزراعية والمائية لرفع مستوي المزارع العماني وربطه بأرضه الحبيبة . ولقد عبر بذلك عن الاهتمام العميق بتفعيل إستراتيجية تنويع مصادر الدخل في السلطنة.

الإخلاص في رعاية مصالح الشعب

* في حديث موجه إلي  كبار رجال الدولة في 1978 أوضح أن هناك أمرا هاما يجب علي جميع المسئولين في الحكومة أن يجعلوه نصب أعينهم، ألا وهو أنهم جميعا خدم لشعب هذا الوطن العزيز، وعليهم تأدية هذه الخدمة بكل إخلاص وأن تعلو مصلحة الأمة فوق أي مصلحة شخصية.

* بمناسبة افتتاح جامعة السلطان قابوس فى 1986 أكد أن العلم والعمل الجاد هما وسيلتا مواجهة تحديات هذا العصر وبناء النهضة القوية على أساس قيمنا الإسلامية والحضارية .

* وفي سنه 1991 أوضح أن التنمية ليست غاية في حد ذاتها وإنما هي من اجل بناء الإنسان الذي هو أداتها ومن ثم ينبغي ألا تتوقف عند مفهوم تحقيق الثروة وبناء الاقتصاد بل عليها أن تتعدي ذلك إلي  تحقيق تقدم الإنسان وإيجاد المواطن القادر علي الإسهام بجدارة ووعي في تشييد صرح الوطن وإعلاء بنيانه علي قواعد متينة راسخة .

الاستعداد لمجابهة تحديات العولمة

*مع احتفالات العيد الوطني الخامس والعشرين عام 1995 نوه فى كلمته المهمة عن وضع إستراتيجية متكاملة  من اجل تحقيق التنويع الاقتصادي و الاستغلال الأمثل لجميع الموارد وتهيئة المناخ الاقتصادي الملائم لنمو المبادرات الفردية . 

*ألقى خطابا تاريخيا آخر بمناسبة افتتاح مجلس عُمان فى ديسمبر 1997 أوضح فيه أن مسيرة التنمية الشاملة لا تكتمل إلا بالتكاتف والتعاون بين الحكومة والمواطنين .

* أما فى خطاب متميز تابعه الشعب باهتمام فى سنة 1999 فقد نوه عن ضرورة الاستعداد لمجابهة تحديات العولمة من خلال تطوير القدرات الوطنية وتأسيس الاقتصاد على أسس راسخة من التنافسية والإنتاجية العالمية مع الارتقاء بالأجهزة والمؤسسات والاهتمام بالعلم والتقنية والبحث والتطوير.

* وفى كلمة تاريخية عام 2001 ركز على أن الأمم لا تبنى إلا بسواعد أهلها .

* كما أكد فى سنة 2003  على أن نجاح التجارب الإنسانية هو نتاج سعى متواصل وإرادة  ولا يمكن لأمه من الأمم أن تدرك غايتها إذا لم تعمل يد واحده من اجل بناء مستقبلها.

 

*****

تلك مجرد نماذج لعباراته التي تفتح دائما آفاق المستقبل الرحبة أمام الأجيال  وتحدد عناصر الرؤية المتفائلة  وتعبر عن طموحات وطن  يملك الكثير من المقومات الحضارية والتاريخية  و الآمال والتطلعات الإنسانية.

*****

 

واليوم يترقب الجميع كلمة السلطان قابوس  بعد أن  نجح العمانيون علي مدار السنوات الماضية  في تنفيذ توجيهاته في ظل حرص رسمي وشعبي علي مواصلة مسيرة التنمية التي انطلقت منذ عام 1970  والتي حققت انجازات تاريخية ، كانت من عناصرها المتميزة تجربة رائدة أسفرت عن تعميق ممارسة الشورى والمشاركة في إطار ديمقراطي من مؤشراته الايجابية الإقبال الكبير علي إثراء انتخابات مجلس الشورى والذي عبر عنه الإجماع الشعبي علي التفاعل معها والذي كشفت عنه مختلف لجان التصويت .  

****

إن الحقيقة المؤكدة أن كلماته وخطبه وأحاديثه تعبر دائما عن مواقف زعيم عربي وقائد عالمي أصبح من ابرز دعاة السلام الدولي بعد أن قاد مسيرة تأسيس الحضارة العمانية الحديثة العصرية والمعاصرة *

كلام الصور

 

1- السلطان قابوس بن سعيد سلطان عُمان في حوار ديمقراطي مع احد أبناء الشعب

2- يحرص العمانيون علي المشاركة في انتخابات مجلس

 

 

الاهرام 18/11/2006

سلطنة عمان  تحتفل يوم  18 نوفمبر بالعيد الوطني السادس والثلاثين

 

السلطان قابوس  فى كلمته

فى  الانعقاد السنوي لمجلس عمان :

*اثبت النهج الذي اتبعناه في سياستنا الخارجية

خلال العقود الماضية جدواه وسلامته

 

 

مسقط – مراسل الاهرام :

مع إشراقة فجر18 نوفمبر تحتفل سلطنة عمان بالعيد الوطني وهى تستقبل هذا العام عيدها الوطني  السادس والثلاثين  لتتوج بذلك الانجازات التاريخية التي حققتها منذ تولى السلطان قابوس بن سعيد سلطان عمان مقاليد الحكم يوم 23 يوليو 1970 حينما بدأت مسيرة التنمية الشاملة التى استهدفت إقامة دولة عصريه حديثه0  و بهذه المناسبة  يشمل السلطان قابوس برعايته العرض العسكري الذي يقام بأكاديمية السلطان قابوس لعلوم الشرطة بولاية نزوى.  يشتمل العرض على تشكيلات متنوعة لأسلحة قوات السلطان المسلحة و يعكس ما وصلت إليه من تطور وكفاءة عالية حيث أخذت بكل الوسائل الحديثة و في مقدمتها تنمية مهارات المنتسبين إليها في شتى العلوم والتدريبات العسكرية.

 

الإنسان هو قاعدة البناء الحضاري

 

 وقد شمل السلطان قابوس برعايته  الانعقاد السنوي لمجلس عمان الذي يضم مجلسي الدولة والشورى . وقد ألقى كلمة اكد فيها العزم على تحقيق مزيد من التقدم والرقي والازدهار في ظل تنمية شاملة متكاملة تسعى إلى تطوير الموارد البشرية والطبيعية وإقامة البنى التحتية بما يؤدي إلى استمرار النمو الاقتصادي وتثبيت أركان البنيان الاجتماعي وترسيخ قواعد الدولة العصرية.

وقال السلطان قابوس : في مثل هذا الشهر من عام 1981 افتتحنا المجلس الاستشاري للدولة كخطوة أولى في سبيل تحقيق السياسات الرامية إلى إتاحة قدر أكبر لإشراك المواطنين في الجهود التي تبذلها الحكومة تنفيذا لخططها الاقتصادية والاجتماعية ولقد نجحت تلك الخطوة التي أعقبتها خطوة أخرى بافتتاح مجلس الشورى في ديسمبر من عام 1991 وقد كان هذا المجلس تجربة رائدة ولبنة قوية ثابتة في بناء دولة المؤسسات التي نسعى الى تثبيت دعائمها بدون تفريط في الأسس الراسخة للمجتمع العماني مع الأخذ بما هو مفيد من أساليب العصر وأدواته.

  وأضاف السلطان قابوس لقد تأكدت خلال الأعوام المنصرمة ثوابت السياسات الداخلية من خلال الخطط والبرامج الهادفة إلى بناء الإنسان ونشر العمران وتوطيد الأمن والأمان 0 مشيرا الى انها غايات تحققت منذ بزوغ فجر عمان الحديثة .

وأكد العزم على مواصلة الجهد والعمل في سبيل انجازها .

وتحدث حول الموارد البشرية فقال تعلمون مدى اهتمامنا بتطويرها وتحقيق فرص أفضل وأكثر لأبنائنا الشباب وبناتنا الشابات في التعليم والتدريب والتوظيف بحيث يكاد يكون هذا بندا ثابتا في كل خطاب نتوجه به إليكم ومن خلالكم إلى جميع اهل عمان .  ولا غرو في ذلك فالإنسان هو قاعدة البناء الحضاري وأصله الاصيل وبدونه لا تقوم حضارة يرجى لها التطور والاستمرار .وجدد تأكيده على هذا الجانب الهام من جوانب تطوير المجتمع وتحديثه   0

 واعرب السلطان قابوس    من هذا المنطلق عن ارتياحه للخطوات الجادة التي اتخذتها الدوائر الحكومية والقطاع الخاص خلال الاعوام القريبة الماضية في مجال التعمين وتدريب وتوظيف الاجيال الجديدة .

واشاد بالاقبال المتزايد على الانخراط في مجالات العمل المختلفة بوصفه من المؤشرات التى تدل على وعي متنام لدى جميع افراد المجتمع باهمية العمل مهما كان نوعه

نشر مظلة التعليم

كما اعرب السلطان قابوس  عن ارتياحه ايضا    لما تم في مجال نشر مظلة التعليم العالي في مناطق متعددة وذلك من خلال إنشاء الجامعات الخاصة التي تضم كليات مختلفة تقدم علوما وفنونا متنوعة يحتاج اليها الوطن وتلقى رواجا في سوق العمل الذي هو البوتقة النهائية التي تصب فيها كل مخرجات المؤسسات

 التعليمية .

 ورحب السلطان قابوس بإنشاء جامعات خاصة جديدة في المناطق الاخرى التي تحتاج الى مؤسسات تعمل في مضمار التعليم العالي شريطة ان تثبت الدراسات الموضوعية جدوى انشائها وان يكون ما تقدمه من برامج على مستوى من الجودة يؤهل خريجيها للحياة العملية ويضمن لها الاعتراف بشهاداتها وطنيا ودوليا   مشيرا الى انه  الى جانب القدرة على استيعاب اكبر عدد ممكن من الراغبين في التعليم العالي فيجب ايضا أن تحقق هذه المؤسسات التعليمية النوعية الجيدة لمخرجاتها فلا فائدة من الكم الكبير إلا إذا كان يمتاز بمواصفات ترفع من قدراته العلمية والفنية ومهاراته العملية والتطبيقية   0

وأكد السلطان قابوس ان العلم والعمل أمران متلازمان لا يستغني احدهما عن الاخر فبهما معا تبني الأمم أمجادها وتعلى بنيان حاضرها ومستقبلها وبهما معا يحقق الإنسان ذاته ويصل الى ما يبتغيه من عيش كريم وحياة مستقرة وغد باسم بالأمل والرجاء ونحن على يقين بأن المجتمع العماني على وعي تام بهذه الحقيقة. 

وأعلن السلطان قابوس في كلمته  تقديم عون مناسب إلى الجامعات الخاصة تشجيعا لها على القيام بواجبها الكبير نحو تزويد المجتمع بالكوادر المؤهلة تأهيلا عاليا علميا وعمليا وبما يساعد على الارتقاء بمستوى أدائها وأداء خريجيها في مختلف ميادين العمل التي تتطلبها الحياة العصرية المتطورة .

مبادئ السياسة الخارجية

وفيما يتعلق بالسياسة الخارجية للسلطنة قال السلطان قابوس لقد اثبت النهج الذي اتبعناه في سياستنا الخارجية خلال العقود الماضية جدواه وسلامته ونحن ملتزمون بهذا النهج الذي يقوم على مناصرة الحق والعدل والسلام والأمن والتسامح والمحبة والدعوة الى تعاون الدول من اجل توطيد الاستقرار وزيادة النماء والازدهار ومعالجة أسباب التوتر في العلاقات الدولية بحل المشكلات المتفاقمة حلا دائما وعادلا يعزز التعايش السلمي بين الأمم ويعود على البشرية جمعاء بالخير العميم.

***

على ضوء كلمات السلطان قابوس فان الحقيقة المؤكدة أن سلطنة عُمان ستواصل الجهود التي بدأتها منذ عام 1970من اجل تحقيق الاستقرار الإقليمي والسلام العالمي انطلاقا من رؤية إستراتيجية بعيدة النظر. ولقد قدمت في هذا الإطار خيارا حضاريا للأساليب التي يجب إتباعها علي صعيد العلاقات الثنائية بين الدول المتجاورة ، ويتمثل ذلك الطرح العماني في العمل علي التوصل إلي اتفاقيات لترسيم الحدود المشتركة .

لم تكتف السلطنة بالدعوة إلي هذا التوجه إنما إتخذت مواقف عملية أثبتت إمكانية تحويله إلي واقع حقيقي حيث توصلت بالفعل الي اتفاقيات مع جميع البلاد التي تشترك معها

 في الحدود 0

***

من هنا فان مواقف السلطان قابوس وسياساته تمثل نموذجا يحتذي به علي مختلف الأصعدة الخليجية والعربية والعالمية انطلاقا من توجه استراتيجي عماني يضمن تفعيل الجهود الرامية إلي العمل علي استتباب السلام إقليميا ودوليا ، وتطوير العلاقات بين الدول وتحويل المناطق الحدودية إلي جسور مودة ومعابر خير ونقاط تواصل بين الشعوب.

 

 

كلام الصورة : السلطان قابوس بن سعيد

 

 

 

الجمهورية18/11/2006

 احتفالا بالعيد الوطني السادس والثلاثين لسلطنة عمان:

 

السلطان قابوس يشمل برعايته العرض العسكري

 

 * افتتاح مجموعه جديدة من المشروعات الاقتصادية العملاقة

وبناء 1000 وحدة سكنية للمستفيدين من برنامج المساعدات

 في مختلف ولايات السلطنة  إضافة الى اعتمادات الخطة الخمسية

 

مسقط – مراسل  الجمهورية :

تحتفل سلطنة عمان  يوم  السبت الثامن عشر من نوفمبر بالعيد الوطني السادس والثلاثين  . و بهذه المناسبة  يشمل السلطان قابوس بن سعيد  سلطان عمان برعايته العرض العسكري الذي يقام بأكاديمية السلطان قابوس لعلوم الشرطة بولاية نزوى.  يشتمل العرض على تشكيلات متنوعة لأسلحة قوات السلطان المسلحة يعكس ما وصلت إليه من تطور وكفاءة عالية حيث أخذت بكل الوسائل الحديثة و في مقدمتها تنمية مهارات المنتسبين إليها في شتى العلوم والتدريبات العسكرية.

وكان السلطان قابوس قد شمل برعايته  يوم الثلاثاء الماضى الانعقاد السنوي لمجلس عُمان حيث القي كلمة   تناول فيها القضايا الرئيسية علي صعيد العمل الوطني في سلطنة عُمان وكذلك المبادئ الأساسية التي ترتكز عليها السياسة الخارجية للسلطنة علي الساحات الإقليمية والدولية.

 

مجالس عمان والدولة والشورى

 

 في كلمته  المهمة قال السلطان قابوس: فى مثل هذا الشهر من عام 1981 افتتحنا المجلس الاستشارى للدولة كخطوة اولى فى سبيل تحقيق سياساتنا الرامية الى اتاحة قدر اكبر لإشراك المواطنين فى الجهود التى تبذلها الحكومة تنفيذا لخططها الاقتصادية والاجتماعية واننا نحمد الله العلى القدير على نجاح تلك الخطوة التى اعقبتها خطوة اخرى بافتتاح مجلس الشورى فى ديسمبر من عام 1991، وقد كان هذا المجلس تجربة رائدة ولبنة قوية ثابتة فى بناء دولة المؤسسات التى نسعى الى تثبيت دعائمها بدون تفريط فى الاسس الراسخة للمجتمع العمانى مع الاخذ بما هو مفيد من اساليب العصر وادواته 0

 واضاف  : لقد توجت هاتان الخطوتان بانشاء مجلس عمان الذى يضم مجلس الدولة الى جانب مجلس الشورى حتى يعمل المجلسان معا على إثراء مسيرة التطور والبناء وذلك بإبداء الآراء والأفكار التى تخدم الصالح العام وتسهم فى توفير مزيد من أسباب التقدم والحياة الكريمة لكافة المواطنين من خلال التوصيات المختلفة والتى توليها الحكومة جُل اهتمامها وكذلك من خلال الحوار المعلن بين أعضاء المجلس ووزراء فى الحكومة.

العلم والعمل

 

و أكد في كلمته   ان العلم والعمل أمران متلازمان لا يستغني احدهما عن الآخر فبهما معا تبني الامم امجادها وتعلى بنيان حاضرها ومستقبلها وبهما معا يحقق الانسان ذاته ويصل الى ما يبتغيه من عيش كريم وحياة مستقرة وغد باسم بالأمل والرجاء ونحن على يقين بأن المجتمع العماني على وعي تام بهذه الحقيقة . وأعلن  في كلمته عن  تقديم عون مناسب الى الجامعات الخاصة تشجيعا لها على القيام بواجبها الكبير نحو تزويد المجتمع بالكوادر المؤهلة تأهيلا عاليا علميا وعمليا وبما يساعد على الارتقاء بمستوى أدائها وأداء خريجيها في مختلف ميادين العمل التي تتطلبها الحياة العصرية المتطورة .

وفيما يتعلق بالسياسة الخارجية للسلطنة قال : لقد اثبت النهج الذي اتبعناه في سياستنا الخارجية خلال العقود الماضية جدواه وسلامته بتوفيق من الله ونحن ملتزمون بهذا النهج الذي يقوم على مناصرة الحق والعدل والسلام والأمن والتسامح والمحبة والدعوة الى تعاون الدول من اجل توطيد الاستقرار وزيادة النماء والازدهار ومعالجة أسباب التوتر في العلاقات الدولية بحل المشكلات المتفاقمة حلا دائما وعادلا يعزز التعايش السلمي بين الامم ويعود على البشرية جمعاء بالخير العميم .

مشروعات عملاقة

*و بمناسبة احتفالات العيد الوطني: تفضل السلطان قابوس بمكرمة جديدة فأمر ببناء (1000) وحدة سكنية للمستفيدين من برنامج المساعدات السكنية في مختلف ولايات السلطنة إضافة إلى ما هو معتمد خلال الخطة الخمسية الحالية وفقا لأقدمية الطلبات وشروط الاستحقاق لدى وزارة الإسكان والكهرباء والمياه. جاء ذلك في بيان صادر من ديوان البلاط السلطاني

و تشهد السلطنة فى إطار احتفالات العيد الوطني هذا العام افتتاح مجموعة كبيرة من  المشروعات العملاقة فى مجالات التنمية و الخدمات وهى تنتشر فى مختلف ولايات المحافظات والمناطق وتشمل القطاعات الاقتصادية والسياحية والثقافية والصحية والاجتماعية ، والتعليمية وإقامة السدود ومحطات الصرف الصحي و مد الطرق و الاستثمار فى مجالات النفط والغاز والكهرباء . كما سيتم افتتاح مقرات بعض الأندية الرياضية .

دلالات كل ذلك ان السلطنة تتوج يوم 18 نوفمبر من كل سنة الانجازات التاريخية التي حققتها منذ تولى السلطان قابوس مقاليد الحكم يوم 23 يوليو01970

دعم السلام العالمي

ومنذ مطلع السبعينيات تتواصل جهود السلطنة من اجل تحقيق الاستقرار الإقليمي والسلام العالمي ، وانطلاقا من رؤية إستراتيجية بعيدة النظر  قدمت في هذا الإطار خيارا حضاريا للأساليب التي يجب إتباعها علي صعيد العلاقات الثنائية بين الدول المتجاورة ، ويتمثل ذلك الطرح العماني في العمل علي التوصل إلي اتفاقيات لترسيم الحدود المشتركة 0 لم تكتف السلطنة بالدعوة إلي هذا التوجه إنما اتخذت مواقف عملية أثبتت إمكانية تحويله إلي واقع مادي حيث توصلت بالفعل إلي اتفاقيات مع جميع البلاد التي تشترك معها في الحدود   

وتتويجا لذلك تم منذ نحو عامين الاحتفال بتبادل وثائق التصديق علي اتفاقية الحدود البحرية العمانية اليمنية . و على سبيل المثال  وقعت السلطنة ودولة الإمارات بولاية صحار التاريخية  ،في سنة 2003 ، على محضر تبادل وثيقتي التصديق علي اتفاقية الحدود بين البلدين .

 

من هنا فان مواقف السلطان قابوس وسياساته تمثل نموذجا يحتذي به علي مختلف الأصعدة الخليجية والعربية والعالمية انطلاقا من طرح استراتيجي عماني يضمن تفعيل الجهود الرامية إلي العمل علي استتباب السلام إقليميا ودوليا ، وتطوير العلاقات بين الدول وتحويل المناطق الحدودية إلي جسور مودة ومعابر خير ونقاط تواصل بين الشعوب .

قمم تاريخية

ويؤكد السلطان قابوس دائما على العناصر الأساسية لرؤيته للقضايا الدولية في إيجاز بليغ ، إنطلاقا من المواقف التاريخية الثابتة لسلطنة عمان الداعية إلي دعم السلام والأمن والاستقرار في كل أرجاء العالم تعبيرا عن ذلك أوضح على سبيل المثال فى إحدى كلماته المهمة ان الظلم ظلمات وقال : نحن ضد الظلم والظلام ومع العدل والنور والوئام ولن تهنأ البشرية ولن تكتب لها الطمأنينة إلا بإقامتها ميزان العدل واحترامها لكل ما يكفل للإنسان حقوقه المشروعة وفي مقدمتها حقه في الكرامة وعدم الإذلال وحقه في الحرية والاستقلال .

وعلي أساس كلمات السلطان قابوس فان مبدأ الحوار كبديل عن الصراعات لا يتعارض مع تمسك السلطنة بالحقوق العربية العادلة .

علي ضوء كل هذا فان السياسة الخارجية العمانية تحرص دائما علي تصويب مسارات العلاقات علي الساحات العالمية من اجل حاضر امن ومستقبل مشرق لكل الشعوب .

 

وعلي الساحة الإقليمية فان اتصالات سلطنة عمان  تتوالي دائما مع جميع دول المنطقة  . وتعد مؤتمرات القمة الخليجية التي استضافتها السلطنة علامات بارزة على طريق العلاقات بين دول مجلس التعاون . من هنا  كانت قمة مسقط في عام 2001 بمثابة تتويج لمرحلة مهمة

كما مثلت منعطفا تاريخيا في مسيرة شعوب دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية حيث توصلت إلي قرارات عملية تسهم في دعم التعاون

المشترك وتعزيزه خاصة في المجالات الاقتصادية التي تتعلق باهتمامات المواطن الخليجي المباشرة

 

 الاخبار 17/11/2006

 

 

السلطان قابوس يشمل برعايته العرض العسكري

الذي سيقام بمناسبة العيد الوطني  36 لسلطنة عمان

 

- الاحتفال بمرور 25 عاما على تأسيس مجلس الشورى

 

مسقط – مراسل  الاخبار :

يشمل السلطان قابوس بن سعيد  سلطان عمان برعايته يوم  السبت الثامن عشر من نوفمبر  العرض العسكري الذي يقام بمناسبة العيد الوطني  السادس والثلاثين لسلطنة عمان  . يقام العرض فى أكاديمية السلطان قابوس لعلوم الشرطة بولاية نزوى، و يشتمل على تشكيلات متنوعة لأسلحة قوات السلطان المسلحة ويعكس ما وصلت إليه من تطور وكفاءة عالية حيث أخذت بكل الوسائل الحديثة التي يأتي في مقدمتها تنمية مهارات المنتسبين إليها في شتى العلوم والتدريبات العسكرية .

كما تحتفل سلطنة عمان  يوم  الثلاثاء القادم  بمرور 25 عاما منذ  افتتاح أول مجلس شورى بالسلطنة  . يأتي هذا الاحتفال تتويجا للانجازات التي حققها المجلس خلال فتراته الماضية ولإستعراض دوره الفعال في دعم المسيرة الوطنية ولإسهامه الحيوي في دفع عجلة التقدم . سيُدشن خلال الحفل كتاب يؤرخ لجهود التنمية حيث يستعرض التطورات التي شهدتها جميع المجالات كما سيضم الانجازات التي حققها المجلس منذ تأسيسه.

 

وكان السلطان قابوس قد شمل برعايته يوم الثلاثاء الماضي الانعقاد السنوي لمجلس عُمان حيث القي كلمة تناول فيها القضايا الرئيسية علي صعيد العمل الوطني في السلطنة وكذلك المبادئ الأساسية التي ترتكز عليها سياستها الخارجية علي الساحات الإقليمية والدولية.

 وقد أكد فيها العزم على تحقيق مزيد من التقدم والرقي والازدهار في ظل تنمية شاملة متكاملة تسعى الى تطوير الموارد البشرية والطبيعية وإقامة البنى التحتية بما يؤدي الى استمرار النمو الاقتصادي وتثبيت أركان البنيان الاجتماعي وترسيخ قواعد الدولة العصرية  وأضاف السلطان قابوس :لقد تأكدت خلال الأعوام المنصرمة ثوابت سياستنا الداخلية من خلال الخطط والبرامج الهادفة الى بناء الإنسان ونشر العمران وتوطيد الأمن والأمان . انها غايات تطلعنا اليها منذ بزوغ فجر عمان الحديثة وأكدنا العزم على مواصلة الجهد والعمل في سبيل انجازها .

تطوير المجتمع وتحديثه

 

وتحدث حول الموارد البشرية فقال تعلمون مدى اهتمامنا بتطويرها وتحقيق فرص أفضل وأكثر لأبنائنا الشباب وبناتنا الشابات في التعليم والتدريب والتوظيف بحيث يكاد يكون هذا بندا ثابتا في كل خطاب نتوجه به إليكم ومن خلالكم إلى جميع أهل عمان  . ولا غرو في ذلك فالإنسان هو قاعدة البناء الحضاري وأصله الأصيل وبدونه لا تقوم حضارة يرجى لها التطور والاستمرار . لذلك فإننا نجدد تأكيدنا على هذا الجانب الهام من جوانب تطوير المجتمع وتحديثه  .

 

واعرب السلطان قابوس من هذا المنطلق عن ارتياحه للخطوات الجادة التي اتخذتها الدوائر الحكومية والقطاع الخاص خلال الاعوام القريبة الماضية في مجال التعمين وتدريب وتوظيف الاجيال الجديدة .

واشاد بالاقبال المتزايد على الانخراط في مجالات العمل المختلفة ،موضحا ان ذلك المؤشر يدل على وعي متنام لدى جميع أفراد المجتمع بأهمية العمل مهما كان نوعه و ان الاستقرار في العمل يكسب الخبرة والمهارة .

كما عبر السلطان قابوس عن ارتياحه أيضا لما تم في مجال نشر مظلة التعليم العالي في مناطق متعددة وذلك من خلال إنشاء الجامعات الخاصة التي تضم كليات مختلفة تقدم علوما وفنونا متنوعة يحتاج إليها الوطن وتلقى رواجا في سوق العمل الذي هو البوتقة النهائية التي تصب فيها كل مخرجات المؤسسات التعليمية.

 

   ورحب السلطان قابوس بإنشاء جامعات خاصة جديدة في المناطق الأخرى التي تحتاج الى مؤسسات تعمل في مضمار التعليم العالي شريطة ان تثبت الدراسات الموضوعية جدوى انشائها وان يكون ما تقدمه من برامج على مستوى من الجودة يؤهل خريجيها للحياة العملية ويضمن لها الاعتراف بشهاداتها وطنيا ودوليا مشيرا إلى انه إلى جانب القدرة على استيعاب اكبر عدد ممكن من الراغبين في التعليم العالي ، يجب ان تحقق هذه المؤسسات النوعية الجيدة لمخرجاتها فلا فائدة من الكم الكبير الا اذا كان يمتاز بمواصفات ترفع من قدراته العلمية والفنية ومهاراته العملية والتطبيقية

 

 

التنويع الإقتصادى

 

وعقب انتهاء السلطان قابوس من القاء كلمته التاريخية بدأ العمل فى تنفيذ توجيهاته .

ويمثل يوم  18 نوفمبر من كل سنة نقطه إنطلاق لمرحلة جديدة فى سلطنة عمان ويعتبر مناسبة تاريخية تمهد لاستكمال مسيرة الانجازات  التي بدأتها السلطنة فورتولى السلطان قابوس بن سعيد سلطان عمان مقاليد الحكم فى 23 يوليو 1970 والتى شهدت تنفيذ برامج إستراتيجية التنمية الشاملة   .

 

وفى إطارها  قامت حكومة  السلطان قابوس   بجهود تنموية كبيرة فى المجالات الاقتصادية والاجتماعية الأمر الذى أدى الى احداث تطور كمي ونوعى ملحوظ حيث تمكن الاقتصاد العماني من الانتقال من اقتصاد معيشي   الى اقتصاد حديث يستند على قاعدة واسعة وقوية. 

و مواصلة للنهج التنموي القائم على التخطيط العلمي والواقعي يتواصل العمل فى اطار برامج الخطة الخمسية السابعة 2006 -  2010  التى تعد بمثابة حلقة ثالثة فى إستراتيجية التنمية طويلة المدى المعتمدة فى إطار   الرؤية المستقبلية للاقتصاد العماني حتى عام 2020. 

 ويؤكد الخبراء ان الجهود التنموية المبذولة انعكست على حياة المواطن العماني حيث ارتفع متوسط نصيبه من الدخل.  وسيتم خلال الفترة القادمة توجيه اهتمام اكبر للقطاعات غير النفطية وذلك فى إطار التوجه الحكومي لتخفيض المساهمة النسبية للقطاع النفطى فى الايرادات العامة وتعزيز عملية التنمية المتصلة بالتنويع الإقتصادى .

 وتتمثل أهم اهداف الخطة الخمسية الحالية بشكل رئيسي فى تحقيق معدلات نمومتميزة ،مع العمل على مواصلة رفع المستوى المعيشي للمواطنين وتثبيت معدلات التضخم المنخفضة وتوسيع وتحسين فرص ومخرجات التعليم مع منح أولوية قصوى لتشغيل المواطنين وصياغة برنامج واضح ومحدد لفترة الخطة .

  ومن المتوقع ان يحافظ متوسط معدل النمو السنوي للاقتصاد الوطنى على المستوى المحقق والذي لا يقل عن نحو  6%  فى ظل استمرار العوامل التى ساعدت على تعزيز   نمو الاقتصاد العمانى  والمتمثلة فى قوة الطلب المحلى    وبما يؤدى الى استقرار وتوازن  الاقتصاد الوطنى.

كلام الصورة : السلطان قابوس بن سعيد

ا

 المصور24/11/2006

سلطنة عمان احتفلت بالعيد الوطني36

وبمرور 25 عاما على تأسيس مجلس الشورى

 

 

السلطان قابوس يدعو الى تعاون الدول من اجل:

- توطيد الاستقرار وزيادة النماء

- معالجة اسباب التوتر في العلاقات الدولية

- حل المشكلات المتفاقمة حلا دائما وعادلا يعزز التعايش السلمي

 

مسقط - مراسل المصور:

احتفلت سلطنة عمان يوم 18 نوفمبر بالعيد الوطني وقد استقبلت هذا العام عيدها الوطني السادس والثلاثين لتتوج بذلك الانجازات التاريخية التي حققتها منذ تولى السلطان قابوس بن سعيد سلطان عمان مقاليد الحكم فى 23 يوليو 1970 حينما بدأت الجهود التي أثمرت إقامة دولة عصريه حديثة.

شمل السلطان قابوس برعايته العرض العسكري الذي أقيم، بهذه المناسبة،  على ميدان الاستعراض بأكاديمية السلطان قابوس لعلوم الشرطة فـي ولاية نزوى بالمنطقة الداخلية . وقد ضم تشكيلات متنوعة لأسلحة قوات السلطان المسلحة عكس ما وصلت إليه من تطور وكفاءة عالية حيث أخذت بكل الوسائل الحديثة و في مقدمتها تنمية مهارات المنتسبين إليها في شتى العلوم والتدريبات العسكرية. استهل العرض بمرور الفرق الموسيقية المجمعة  فـي تشكيل عسكري على هيئة استعراض وهي تعزف ثلاث مقطوعات هي :واحة السلام وأرض اللبان ومسيرة الولاء .ثم بدأت الطوابير العسكرية تقديم استعراضاتها و تكونت من وحدات رمزية تمثل أسلحة قوات السلطان المسلحة.  

وقد احتفلت سلطنة عُمان ايضا  بمرور 25 عاما منذ  افتتاح أول مجلس شورى بالسلطنة  . جاء الاحتفال تتويجا للانجازات التي حققها المجلس خلال فتراته الماضية ولإستعراض دوره الفعال في دعم المسيرة الوطنية ولإسهامه الحيوي في دفع عجلة التقدم . ُدشن خلال الحفل كتاب يؤرخ لجهود التنمية حيث يستعرض التطورات التي شهدتها جميع المجالات و الانجازات التي حققها المجلس منذ تأسيسه

البنيان الاجتماعي

كما شهدت السلطنة فى الاسبوع الماضي مناسبة تاريخية مهمة حيث شمل السلطان قابوس برعايته  الانعقاد السنوي لمجلس عمان الذي يضم مجلسي الدولة والشورى .

وقد ألقى كلمة  اكد فيها العزم على تحقيق مزيد من التقدم في ظل تنمية شاملة متكاملة تسعى إلى تطوير الموارد البشرية والطبيعية وإقامة البنى التحتية بما يؤدي إلى استمرار النمو الاقتصادي وتثبيت أركان البنيان الاجتماعي وترسيخ قواعد الدولة العصرية.

قال السلطان قابوس فى كلمته التاريخية :  ان هذا اللقاء المتجدد نحرص فيه دائما على استعراض بعض جوانب مسيرة النهضة  مؤكدين العزم على تحقيق غاياتها وتنفيذ أهدافها من أجل مزيد من التقدم والرقي والازدهار .

و اضاف : بهذه المناسبة لا يفوتنا ان نشير الى انه في مثل هذا الشهر من عام 1981م افتتحنا المجلس الاستشاري للدولة كخطوة اولى في سبيل تحقيق سياساتنا الرامية الى اتاحة قدر اكبر لاشراك المواطنين في الجهود التي تبذلها الحكومة تنفيذا لخططها الاقتصادية والاجتماعية واننا نحمد الله العلي القدير على نجاح تلك الخطوة التي اعقبتها خطوة اخرى مباركة بافتتاح مجلس الشورى في ديسمبر من عام 1991م وقد كان هذا المجلس تجربة رائدة ولبنة قوية ثابتة في بناء دولة المؤسسات التي نسعى الى تثبيت دعائمها بدون تفريط في الأسس الراسخة للمجتمع العماني مع الأخذ بما هو مفيد من أساليب العصر وأدواته.

إنشاء مجلس عمان

واستطرد قائلا لقد توجت هاتان الخطوتان كما تعلمون بإنشاء مجلس عمان الذي يضم مجلس الدولة الى جانب مجلس الشورى حتى يعمل المجلسان معا على إثراء مسيرة التطور والبناء وذلك بإبداء الآراء والافكار التي تخدم الصالح العام وتسهم في توفير مزيد من أسباب التقدم والحياة    لكافة المواطنين من خلال التوصيات المختلفة والتي توليها حكومتنا جل اهتمامها وكذلك من خلال الحوار المعلن بين اعضاء المجلس ووزراء في الحكومة.

وإذ نهنئكم على مرور خمسة وعشرين عاما منذ بدء الخطوة الاولى في مسيرة المجلس لندعو الله سبحانه وتعالى ان يوفق مجلسكم «مجلس عمان» الى أداء المهام الموكلة اليه على نحو يحقق التعاون والتكامل بينه وبين مختلف اجهزة الدولة تلبية لطموحات المواطنين وتحقيقا لآمالهم وتطلعاتهم انه على ما يشاء قدير.

السياسات  الداخلية  للسلطنة

ونوه عن انه قد تأكدت خلال الاعوام المنصرمة ثوابت السياسات  الداخلية  للسلطنة من خلال الخطط والبرامج الهادفة الى بناء الانسان ونشر العمران وتوطيد الامن والامان. انها غايات تطلعنا اليها منذ بزوغ فجر عمان الحديثة وأكدنا العزم على مواصلة الجهد والعمل في سبيل انجازها ولقد كان من فضل الله علينا وتوفيقه ان يسر السبيل ورعى المسيرة وأحاط بعين عنايته    كل خطواتها. فحمدا لله على سابغ كرمه وإحسانه. إنه أهل الحمد والثناء ومناط الأمل والرجاء.

الموارد البشرية

ووجه حديثه للشعب قائلا : تعلمون مدى اهتمامنا بتطوير الموارد البشرية وتحقيق فرص أفضل وأكثر لابنائنا الشباب وبناتنا الشابات في التعليم والتدريب والتوظيف بحيث يكاد يكون هذا بندا ثابتا في كل خطاب نتوجه به اليكم ومن خلالكم الى جميع أهل عمان. ولا غرو في ذلك فالانسان هو قاعدة البناء الحضاري وأصله الاصيل وبدونه لا تقوم حضارة يرجى لها التطور والاستمرار. لذلك فإننا نجدد تأكيدنا على هذا الجانب الهام من جوانب تطوير المجتمع وتحديثه.

ومن هذا المنطلق اشاد بالخطوات الجادة التي اتخذتها الدوائر الحكومية والقطاع الخاص خلال الأعوام القريبة الماضية في مجال التعمين وتدريب وتوظيف الاجيال الجديدة.

 

مناصرة الحق والعدل والسلام

 

واضاف : لقد أثبت النهج الذي اتبعناه في سياستنا الخارجية خلال العقود الماضية جدواه وسلامته بتوفيق من الله ونحن ملتزمون بهذا النهج الذي يقوم على مناصرة الحق والعدل والسلام والامن والتسامح والمحبة والدعوة إلى تعاون الدول من أجل توطيد الاستقرار وزيادة النماء والازدهار ومعالجة أسباب التوتر في العلاقات الدولية بحل المشكلات المتفاقمة حلا دائما وعادلا يعزز التعايش السلمي بين الامم ويعود على البشرية جمعاء بالخير العميم.

كعادته اختتم كلمته المهمة بالابتهال الى الله عز وجل قائلا :

ربنا هب لنا من لدنك رحمة وهيئ لنا من أمرنا رشدا.

****

****

على ضوء كلمات السلطان قابوس فان الحقيقة المؤكدة أن سلطنة عُمان ستواصل متابعة تنفيذ استراتيجية التنمية الشاملة التى انطلقت منذ مطلع عقد السبعينيات

اكتوبر26/11/2006

احتفالات تاريخية عمانية

 فى العيد الوطني36

 

السلطان قابوس  :

*ترسيخ قواعد الدولة العصرية

 

*مجلس الشورى تجربة رائدة

ولبنة قوية ثابتة في بناء دولة المؤسسات

*تنمية متكاملة تسعى إلى تطوير الموارد البشرية والطبيعية

*استمرار النمو الاقتصادي وتثبيت أركان البنيان الاجتماعي

 

* الخطط والبرامج الهادفة إلى بناء الإنسان ونشر العمران وتوطيد الأمن والأمان

*العلم والعمل أمران متلازمان وبهما معا تبني الأمم أمجادها

 

مسقط - مراسل اكتوبر :

شهدت سلطنة عُمان احتفاليات مهمة واكبت العيد الوطنى السادس والثلاثين  يوم 18 نوفمبر. فقد شمل السلطان قابوس بن سعيد  سلطان عمان برعايته العرض العسكري الذي أقيم  احتفالا  بهذه المناسبة. كما احتفلت السلطنة بمرور 25 عاما منذ  افتتاح أول مجلس شورى. و بمناسبة حلول العيد الوطني: تفضل السلطان قابوس بمكرمة جديدة فأمر ببناء (1000) وحدة سكنية للمستفيدين من برنامج المساعدات السكنية في مختلف ولايات السلطنة إضافة إلى ما هو معتمد خلال الخطة الخمسية الحالية وفقا لأقدمية الطلبات وشروط الاستحقاق لدى وزارة الإسكان والكهرباء والمياه. جاء ذلك في بيان صادر من ديوان البلاط السلطاني .

 كما توالى  فى إطار احتفالات العيد الوطني هذا العام افتتاح مجموعة كبيرة من  المشروعات العملاقة فى مجالات التنمية و الخدمات وهى تنتشر فى مختلف ولايات المحافظات والمناطق وتشمل القطاعات الاقتصادية والسياحية والثقافية والصحية والاجتماعية ، والتعليمية وإقامة السدود ومحطات الصرف الصحي و مد الطرق و الاستثمار فى مجالات النفط والغاز والكهرباء .

تثبيت أركان البنيان الاجتماعي

وقد شمل السلطان قابوس برعايته فى الاسبوع الماضي أيضا   الانعقاد السنوي لمجلس عمان الذي يضم مجلسي الدولة والشورى ، حيث

ألقى كلمة تمثل منهجا للعمل الوطني فى المرحلة القادمة كعادته فى اللقاءات التى يتحدث فيها الى الشعب العمانى الشقيق ، والتى تتحول فور الانتهاء من إلقائها الى خطط تنفيذية فى اطار استراتيجية التنمية التى اعطى السلطان قابوس اشارة البدء لانطلاقها فى عام 1970 .

من هنا مهد لحديثه وتوجيهاته بالتأكيد  على العزم على تحقيق مزيد من التقدم والرقي والازدهار في ظل تنمية شاملة متكاملة تسعى إلى تطوير الموارد البشرية والطبيعية وإقامة البنى التحتية بما يؤدي إلى استمرار النمو الاقتصادي وتثبيت أركان البنيان الاجتماعي وترسيخ قواعد الدولة العصرية.

وقال السلطان قابوس : في مثل هذا الشهر من عام 1981 افتتحنا المجلس الاستشاري للدولة كخطوة أولى في سبيل تحقيق السياسات الرامية إلى إتاحة قدر أكبر لإشراك المواطنين في الجهود التي تبذلها الحكومة تنفيذا لخططها الاقتصادية والاجتماعية ولقد نجحت تلك الخطوة التي أعقبتها خطوة أخرى بافتتاح مجلس الشورى في ديسمبر من عام 1991 وقد كان هذا المجلس تجربة رائدة ولبنة قوية ثابتة في بناء دولة المؤسسات التي نسعى الى تثبيت دعائمها بدون تفريط في الأسس الراسخة للمجتمع العماني مع الأخذ بما هو مفيد من أساليب العصر وأدواته.

توطيد الأمن والأمان

  وأضاف السلطان قابوس لقد تأكدت خلال الأعوام المنصرمة ثوابت السياسات الداخلية من خلال الخطط والبرامج الهادفة إلى بناء الإنسان ونشر العمران وتوطيد الأمن والأمان 0 مشيرا الى انها غايات تحققت منذ بزوغ فجر عمان الحديثة .

وأكد العزم على مواصلة الجهد والعمل في سبيل انجازها .

وتحدث حول الموارد البشرية فقال تعلمون مدى اهتمامنا بتطويرها وتحقيق فرص أفضل وأكثر لأبنائنا الشباب وبناتنا الشابات في التعليم والتدريب والتوظيف بحيث يكاد يكون هذا بندا ثابتا في كل خطاب نتوجه به إليكم ومن خلالكم إلى جميع اهل عمان .  ولا غرو في ذلك فالإنسان هو قاعدة البناء الحضاري وأصله الأصيل وبدونه لا تقوم حضارة يرجى لها التطور والاستمرار .وجدد تأكيده على هذا الجانب الهام من جوانب تطوير المجتمع وتحديثه   0

 واعرب السلطان قابوس    من هذا المنطلق عن ارتياحه للخطوات الجادة التي اتخذتها الدوائر الحكومية والقطاع الخاص خلال الاعوام القريبة الماضية في مجال التعمين وتدريب وتوظيف الاجيال الجديدة .

واشاد بالاقبال المتزايد على الانخراط في مجالات العمل المختلفة بوصفه من المؤشرات التى تدل على وعي متنام لدى جميع افراد المجتمع باهمية العمل مهما كان نوعه

إنشاء جامعات خاصة جديدة

كما اعرب السلطان قابوس  عن ارتياحه ايضا    لما تم في مجال نشر مظلة التعليم العالي في مناطق متعددة وذلك من خلال إنشاء الجامعات الخاصة التي تضم كليات مختلفة تقدم علوما وفنونا متنوعة يحتاج اليها الوطن وتلقى رواجا في سوق العمل الذي هو البوتقة النهائية التي تصب فيها كل مخرجات المؤسسات  التعليمية

 

 ورحب السلطان قابوس بإنشاء جامعات خاصة جديدة في المناطق الاخرى التي تحتاج الى مؤسسات تعمل في مضمار التعليم العالي شريطة ان تثبت الدراسات الموضوعية جدوى انشائها وان يكون ما تقدمه من برامج على مستوى من الجودة يؤهل خريجيها للحياة العملية ويضمن لها الاعتراف بشهاداتها وطنيا ودوليا  . مشيرا الى انه  الى جانب القدرة على استيعاب اكبر عدد ممكن من الراغبين في التعليم العالي فيجب ايضا أن تحقق هذه المؤسسات التعليمية النوعية الجيدة لمخرجاتها فلا فائدة من الكم الكبير إلا إذا كان يمتاز بمواصفات ترفع من قدراته العلمية والفنية ومهاراته العملية والتطبيقية   0

تزويد المجتمع بالكوادر المؤهلة

وأكد السلطان قابوس ان العلم والعمل أمران متلازمان لا يستغني احدهما عن الاخر فبهما معا تبني الأمم أمجادها وتعلى بنيان حاضرها ومستقبلها وبهما معا يحقق الإنسان ذاته ويصل الى ما يبتغيه من عيش كريم وحياة مستقرة وغد باسم بالأمل والرجاء ونحن على يقين بأن المجتمع العماني على وعي تام بهذه الحقيقة. 

وأعلن السلطان قابوس في كلمته  تقديم عون مناسب إلى الجامعات الخاصة تشجيعا لها على القيام بواجبها الكبير نحو تزويد المجتمع بالكوادر المؤهلة تأهيلا عاليا علميا وعمليا وبما يساعد على الارتقاء بمستوى أدائها وأداء خريجيها في مختلف ميادين العمل التي تتطلبها الحياة العصرية المتطورة .

السياسة الخارجية العمانية

وفيما يتعلق بالسياسة الخارجية للسلطنة قال السلطان قابوس لقد اثبت النهج الذي اتبعناه في سياستنا الخارجية خلال العقود الماضية جدواه وسلامته ونحن ملتزمون بهذا النهج الذي يقوم على مناصرة الحق والعدل والسلام والأمن والتسامح والمحبة والدعوة الى تعاون الدول من اجل توطيد الاستقرار وزيادة النماء والازدهار ومعالجة أسباب التوتر في العلاقات الدولية بحل المشكلات المتفاقمة حلا دائما وعادلا يعزز التعايش السلمي بين الأمم ويعود على البشرية جمعاء بالخير العميم.

 

على ضوء كلمات السلطان قابوس فان سلطنة عُمان ستواصل  تبنى مواقفها المبدئية الرامية الى تفعيل الجهود الخليجية والعربية والعالمية التى تعمل من اجل حل المشكلات الدولية وتحقيق الاستقرار الإقليمي والسلام العالمي انطلاقا من رؤية إستراتيجية عمانية بعيدة النظر.

افراح الشعب

لقد عايش كاتب هذه السطور خلال زيارته للسلطنة فى الاسبوع الماضى ،مشاعر صادقه من البهجه والفرحه الشعبية الصادرة من قلب ابناء الشعب العمانى الشقيق   وهى تغمرهم سنويا فى مثل هذه الايام التى يسترجعون فيها الانجازات التاريخية. والحقيقة المؤكدة ان السلطنة  اسست  فى سنوات معدودة نهضه حضارية شاملة تمثل ، بكل المقاييس معجزة ليس لها مثيل فى التاريخ .

 

 

 

كلام الصورة          السلطان قابوس بن سعيد

الأهرام

20/7/2006

رئيس التحرير   أسامه سرايا

 

23يوليو يوم النهضة  فى  سلطنة عُمان

السلطان قابوس يؤكد دائما على الدعوة إلى:

نصرة الحق والعدل والسلام  والحوار بين جميع الأمم

مسقط- مراسل الأهرام :

مع إشراقه فجر 23 يوليو تحتفل سلطنة عُمان بيوم النهضة التي بدأت اثر  تولى السلطان قابوس بن سعيد مقاليد الحكم . فمنذ الثالث والعشرين من يوليو من عام 1970 تم  حشد جميع الجهود  لتحويل الطموحات العظيمة والأهداف الإستراتيجية  العُمانية إلى  حقائق على ارض الواقع .

ولقد اهتمت السلطنة بتأسيس علاقات دولية وثيقة من خلال دوائر أساسية للتحرك الدبلوماسي والسياسي تمثل المجالات الحيوية لعلاقاتها الخارجية على الساحات الخليجية والعربية والعالمية حيث  حدد السلطان قابوس محاور ارتكازها وفقا لأسس راسخة تقوم على دعم التعايش السلمي بين جميع الشعوب ،فى ظل مبادئ حسن الجوار وعدم التدخل في الشئون الداخلية لمختلف الأقطار مع الإحترام المتبادل لحقوق السيادة الوطنية.

سلام الأقوياء

كما تمثل الدعوة الى استتباب  السلام منهجا عُمانيا مهما،انطلاقا من رؤية حضارية تنبع من وعي عميق توجه على ضوئه السلطنة  دفة سياساتها إقليميا ودولياً .

يؤكد السلطان قابوس على ذلك دائما مع تحديد مغزى ومفهوم السلام  الحقيقى الذي يتم العمل من أجله دون كلل وفى هدوء .

 

سواء داخل قاعات الاجتماعات المغلقة أو عبر وسائل الإعلام . اى سرا و علانية .

فسلطنة عُمان تستخدم لغة دبلوماسية واحده . حروف أبجديتها  ومفردات قاموسها قوامها : الصدق والصراحة والمصارحة ، والمصداقية والمكاشفة بالحقائق دون مواربة .

يتم ذلك دون صخب أو ضجيج او افتعال معارك إعلامية وبأسلوب لا يغلق الأبواب أمام التوصل الى حلول للمعادلات الصعبة التى تهدد السلم والاستقرار العالمي  .

ففى ظل المعالجة العُمانية  للشئون الدولية يظل الحوار عنصرا أساسيا ثابتا لا يتم الحياد عنه  .

الا ان الخطاب السياسي للسلطنة لايدعو مطلقا الى  سلام الضعفاء الذين لا يقدرون على رد العدوان،او المحافظة على كيان الدول واستقلالها وسيادتها، وإنما تؤمن بضرورة ان يستتب سلام الأقوياء الذين يعدون للأمر عدته كما أمر الله ،عز وجل .

انطلاقا من هذا الفهم المستنير يتم تطوير قوات السلطان المسلحة وكافة أجهزة الأمن وتزويدها بأسباب القوة الممكن توفيرها لتمكينها من أداء دورها وكفالة الأمن والطمأنينة.

وفى  سياق هذه التوجهات الإستراتيجية التي وضعها ويرعاها  السلطان قابوس تم بنجاح إقامة  ثم تطوير تلك العلاقات الطيبة مع مختلف الاقطار على نحو ينمى الصلات ويجـعلها قنوات مفتوحة لتعزيز المصالـح المتبـادلة ودعم جهود التنمية الوطنية.

اتفاقيات دولية

لتحديد وترسيم الحدود

تنبع مواقف السلطنة من قناعاتها ورؤيتها الواقعية الايجـابـية.

لذلك ضربت  العديد من الأمثلة العملية على أنجع السبل لحل القضايا  الثنائية.

فى هذا الاطار توصلت الى اتفاقيات لتحديد وترسيم حدودها الدولية مع كل البلاد المجاورة، فتحولت مناطق التماس الحدودي إلى معابر خير وجسور مودة وصداقة وتعاون بين الأشقاء والأصدقاء ،على حين أنها تمثل بالنسبة للعديد من البلدان الأخرى مناطق ملتهبة تنطلق منها شرارات تشعل لهيب الحروب.

من هنا يشيد زعماء العالم والمحللون السياسيون دائما بالمبادرات التي تصدر عن السلطنة فهى تنطق بالحكمة و تمثل نموذجا  يحتذي به في هذه المجالات في إطار حضاري يرتكز على مبدأ لا ضرر ولا ضرار.

لذا تحظى سياساتها ومواقفها  بالتقدير سواء على المستويات الثنائية أو على صعيد المنظمات الإقليمية والدولية ، فقد  حرصت على استثمار خبراتها التاريخية وصلاتها القوية وتفاعلها مع مختلف الشعوب على نحو وثق وسجل لعُمان دورها الريادي وإسهامها فـي كل جهد لصالح البشرية ،اذ تعكس توجهاتها مبادئ تتسم بأنها  شجاعة ومثالية وعملية  ،فى نفس الوقت، إذ تمثل ثمرة للتفاعل العميق بين التقاليد والقيم الإنسانية الاصيلة  والسامية في التعامل مع مختلف القوى والاجناس من ناحية،  وبين معطيات الموقع الجغرافي الاستراتيجي  والدور التاريخي والحضارى العُمانى الذى بدأ منذ فجر التاريخ ثم تجدد فى العصر الحديث عقب يوم النهضة .

نشر ثقافة التسامح

 

وقـد أكـد السلطان قابوس في افتتاح اجتماعات مجلس عُمان في  العام الماضي على العديد من القناعات المهمة التي تمثل نبراسا يمكن على هديه معالجة الكثير من القضايا المزمنة والملتهبة فى مختلف أنحاء الكرة الأرضية  فأوجز عناصر رؤيته فى نقاط محدده على رأسها :

 

*إن هذا الوطن الغالي يملك من المقومات الحضارية والتاريخية ومن الآمال والتطلعات المستقبلية ما يمكنه إن شاء الله من إنجاز سياساته الداخلية والخارجية التي اتضحت معالمها وتأكدت ثوابتها والحمد لله.

* ندعو دائما إلي نشر ثقافة التسامح والسلام، والتعاون والتفاهم، بين جميع الأمم.

* نأمل أن يؤدي ذلك الى اقتلاع الكثير من اسباب ظاهرتي العنف وعدم الاستقرار.

*  إن عدم التدخل في الشؤون الداخلية للدول ومراعاة المواثيق والمعاهدات والالتزام بقواعد القانون الدولي من شأنه، ولا شك، أن ينتقل بالعالم إلى حالة أكثر مواءمة بين مصالح الدول.

 

 

إنشاء مجلس التعاون الخليجي

 

انطلاقا من هذه  الرؤى التي تتطلع نحو  تفعيل  المصالح الحقيقية والملموسة  لجميع الشعوب ،بذلت السلطنة الكثير من الجهود من اجل تحقيق أوسع نطاق ممكن للتعاون الخليجى ، وذلك منذ سبعينيات القرن الماضي ،مما كان له ألاثر الملموس في إنشاء مجلس التعاون لدول الخليج العربية ، ثم في تطوير أدائه وتعزيز خطواته التكاملية في مختلف المجالات الاقتصادية والدفاعية والأمنية والإعلامية.

وفي هذا الإطار فان مسقط تحتضن  المقر الدائم للهيئة الاستشارية للمجلس الأعلى لمجلس التعاون الذي افتتح في عام 2003 ، و بناء على اقتراح  من السلطنة تتم دراسة الربط المائي بين بلاده .

وهي  تحرص ،من جانبها ، على تنفيذ قراراته سواء بالنسبة للإتحاد الجمركي بين دوله أو خطوات  إقامة السوق المشتركة وتوحيد السياسة التجارية الخارجية .

 

وتعد مؤتمرات القمة  التي استضافتها السلطنة  بمثابة منارات و علامات بارزة على طريق المسيرة  الخليجية  بفضل النسق العمانى المتميز فيما يتعلق بالاعداد لها من جهة . ثم الإدارة الحكيمة لأعمالها على مستوى القمة قبل وأثناء انعقادها ، ثم المتابعة لتفعيل نتائجها بعد اختتامها.

تنسيق المواقف مع الزعماء العرب

 

أما على الصعيد العربي فان سلطنة عُمان  تحرص على الإسهام الإيجابي في تدعيم أواصر  التعاون المشترك سياسيا و اقتصاديا وتجاريا وإعلاميا سواء على المستويين الجماعي أو الثنائي.

كما لا تدخر وسعا في مؤازرة جهود تطوير جامعة الدول العربية وإعادة هيكلتها لتقوم بدورها في مختلف المجالات .

* ومن اجل ان يسود مناخ التضامن والتنسيق يحرص السلطان قابوس على التشاور المستمر مع الزعماء العرب وعلى سبيل المثال ،فقد قام فى العام الماضي  بزيارات إلى العديد من الدول .

فى طليعتها : مصر حيث اجرى مباحثات مهمة مع الرئيس محمد حسنى مبارك .

كما زار السلطان قابوس :  دولة الإمارات العربية  وقطر

و السعودية ، واستقبل فى السلطنة : الشيخ خليفة بن زايد رئيس دولة الإمارات  ،   والشيخ حمد بن خليفة أمير   قطر،و الرئيس الفلسطيني محمود عباس.

مساندة الشرعية الدولية

 

*وحرصا من جانب سلطنة عُمان على تهيئة مناخ أفضل لأبناء المنطقة لتحقيق تنميتها وتقدمها وصنع مستقبلها على النحو الذي تريده،  فإنها أيدت جهود تحقيق السلام في الشرق الأوسط منذ بدايتها على أساس الشرعية الدولية وقرارات مجلس الأمن ذات الصلة والمرجعيات الأخرى التي استندت إليها وصولا إلى خارطة الطريق والمبادرة العربية التي أقرتها قمة بيروت وأعادت قمة الجزائر طرحها.

*و تندد السلطنة  دائما بالممارسات التعسفية الإسرائيلية ضد الشعب الفلسطيني .

* وبالنسبة للتطورات الراهنة  فإنها تدعو الى استعادة الأمن والاستقرار في العراق والحفاظ على وحدته وسلامة أراضيه  بما يسمح بإنجاح جهود إعادة الإعمار.

 

علاج أسباب الإرهاب

 

*من جانب آخر أدانت الإرهاب وذلك قبل سنوات عديدة من أحداث 11 سبتمبر 2001 . ودعت إلى ضرورة التصدي له ومعالجة أسبابه وتكثيف التعاون الدولي لوضع حد لهذه الظاهرة البشعة التي لا تقتصر على دين أو جنس أو حضارة معينة.

 

* وتعزيزا  للروابط التاريخية بين شعوب المحيط الهندي ، فقد قامت بدور فعال في إنشاء رابطة الدول المطلة عليه .

ثم تولت سلطنة عُمان رئاستها في المجالات الاقتصادية والسياحية بهدف دعم التكامل  التجاري وتشجيع الاستثمار وزيادة التبادل العلمي والتكنولوجي .

كما توجد فى السلطنة وحدة الدعم التي أنشئت لتطوير التعاون في مجال الثروة السمكية بين اعضاء الرابطة.

 

*من جانب آخر انضمت إلى حوار التعاون الأسيوي حيث تشارك في فعالياته المختلفة .

*كما وقعت على وثيقة اعلان إستراتيجية الشراكة الجديدة بين الدول الآسيوية والأفريقية .

*  و في جامعة ملبورن الأسترالية :  تم  تدشين كرسي سلطان عُمان للدراسات العربية والإسلامية لتعزيز الحوار مع الحضارات الأخرى.

 

* و تقديرا للسلطان قابوس اهدته المنظمة الإسلامية للتربية والثقافة والعلوم الإيسيسكو- درع المنظمة عرفانا بجهوده الخيرة في تعزيز العمل الإسلامي المشترك.

 

مناصرة الحق والعدل

 

*فى سياق استعراض تقيمه لأبعاد قضايا العلاقات الدولية : يؤكد السلطان قابوس على  رؤى تدل  على  المقدرة  الفائقة علي استشراف آفاق المستقبل مع الاستيعاب العميق لمعطيات المواقف الراهنة . كما تعبر بوضوح و دقة عن العديد من القيم والمفاهيم السياسية والاقتصادية والاجتماعية والإنسانية والأخلاقية و علي رأس ما أكد عليه فى عبارات مهمة :

*  سياستنا الخارجية قائمة على مبادئ أساسية معروفة لا حياد عنها .

*تتمثل ثوابتها في عدة نقاط فى مقدمتها : مناصرة الحق والعدل ،

و العمل المتواصل مع بقية دول العالم المحبة للسلام ،و الدعوه الى تسوية النزاعات الدولية بطرق الحوار والمفاوضات لكي يعم الأمن والاستقرار على الجميع وتنعم بخيراته كافة شعوب الأرض.

******

ان تلك الكلمات   توجه رسالة. كما تنطوي على فلسفة لها مغاز عميقة  محورها : ان مسارات  سياسات ومواقف سلطنة عُمان لها نفس استقامة وتوهج وأضواء شعاع الليزر ، وكذلك قوة ووضوح وبريق أشعة الشمس **.كلام الصورة الرئيس حسنى مبارك و السلطان قابوس بن سعيد سلطان عُمان فى احد لقاءات القمة العمانية المصرية -*********************

اكتوبر 22/7/2006

رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحرير

إسماعيل منتصر

فى شهر الاحتفالات بيوم النهضة العُمانية :

السلطان قابوس اصدر مرسوما

بتعديلات تشريعية مهمة فى سلطنة عُمان

*استحقاقات و ضمانات ومزايا غير مسبوقة

وحصانات قانونية جديدة للايدى العاملة

 

**وفقا للتطور التدريجي فى إطار التخطيط الاستراتيجي

التعديلات جاءت فى التوقيت المناسب من اجل:

*تشجيع إستراتيجية التعمين

*توفير المزيد من  فرص العمل

*تدعيم دور دولة المؤسسات وسيادة القانون

 

مسقط ـ مراسل اكتوبر:

 

صباح  الثالث والعشرين من يوليو تستهل سلطنة عُمان عاما جديدا فى اهم مراحل تاريخها المعاصر التى انطلقت اثر تولى السلطان قابوس بن سعيد سلطان عُمان مقاليد الحكم فى مثل ذلك اليوم من  سنة1970  .ومنذ مطلع عقد السبعينيات توالت الجهود العُمانية فى ظل منهج التخطيط المرحلى والتدريجى الذى أدى الى قيام الدولة الحديثة .

ووفقا له تعد برامج  التعمين من ثمار الفكر الاستراتيجي لتنمية المجتمع العصرى فى السلطنة. فقد تم توجيه عناية كبيرة لتفعيل دور الكوادر الوطنية لتسهم فى المشروعات العملاقة التى امتدت نحو جميع

المجالات .

 ويؤكد السلطان  قابوس دائما  على أهميتها ،خاصة خلال الجولات التي يقوم بها وتشمل جميع محافظات ومناطق السلطنة  ،  حيث يتفقد مواقع العمل وصروح الإنتاج  الضخمة التي يتوالى تشييدها فى إطار برنامج الرؤية المستقبلية للاقتصاد العماني حتى عام 2020.

كما تمثل تطبيقا لمبادئ الشورى، إذ يعقد أثناءها لقاءات جماهيرية مع أبناء الشعب العماني الشقيق  ويتحدث إليهم حول كل الشئون والمستجدات التي تهم المجتمع . ويجرى معهم حوارات ديمقراطية فى مناخ تسوده مشاعر المحبة  الصادرة من القلب إلى القلب.

 

الرخصة الدولية

لقيادة الحاسب الآلي

لقد تنامي الاهتمام بالعمال فى سلطنة عمان منذ أوائل السبعينيات من القرن الماضي لدورهم في تحقيق التنمية المستدامة ، فأصبحت قضاياهم تحتل مكانا بارزا في أدبيات السكان والتنمية. كما  تزايد وعي  المجتمع  بأهمية  إسهام هذه الشريحة في تحقيق الطموحات فتنوعت الجهود وامتدت الى كل ولاية  ليشارك فيها القطاعين الخاص و الأهلي.

 وإدراكا من الحكومة أنهم إحدى  ركائز النهضة ولبنات التطور والرقي،سعت إلى توجيه عنايتها نحو إعداد العامل العماني ليواكب متطلبات العصر، ويصبح أكثر قدرة على تلبية احتياجات بلده وأمته، وليشارك في رسم مستقبل أفضل للأجيال اللاحقة.

من هنا فقد شمل الاهتمام كافة المجالات كالتعليم و الرعاية الصحية والثقافية والرياضية فتم التركيز على ذلك فى جميع الخطط التنموية الخمسية  .

 وفي المقابل لم تغفل الحكومة دور التدريب في رفع معدلات الكفاءة وزيادة الانتاج ، فاتخذت خطوات عديدة لمواكبة المبتكرات العلمية والتكنولوجية كتطوير البرامج والمناهج التدريبية والتوسع في التخصصات المهنية والارتقاء بنوعيتها ومستوياتها.

 كما شجعت القطاع الخاص على إنشاء مراكز ومعاهد جديدة، إضافة إلى ابتعاث المتدربين الي دورات فى مختلف دول العالم.

و لتنشئة جيل  واع بالتطور التقني وقادر على التعامل مع تكنولوجيا المعلومات، استحدثت سلطنة عمان ،على سبيل المثال ، برنامجا لتأهيل الشباب للحصول على الرخصة الدولية لقيادة الحاسب الآلي. كما تم إنشاء معاهد فنية  لتكنولوجيا المعلومات .

كذلك أولت الحكومة اهتماما بالغا بتوفير فرص العمل المناسبة ، وسعت لتعزيز الشراكة بين القطاعين الحكومي والخاص علي صعيد دعم المبادرات الفردية والجماعية  التي تسهم في توفير  الوظائف والمهن وتسعى إلى خفض نسبة الوافدين، مع تبني الإجراءات الكفيلة برفع معدلات التعمين.

و فى هذا السياق  تمت  إتاحة جميع الفرص للرجل والمرأة على حد سواء.

حظر فرض جميع

 أشكال العمل الإجباري

تتويجا لكل هذا  شهد العام الحالى انجازا متميزا جاء بمثابة استحقاق مهم للشعب العمانى.

 ففى شهر يوليو الحالى أصدر السلطان قابوس مرسوما سلطانيا  بتعديل بعض أحكام قانون العمل ، فأصبح يحفل  بضمانات جديدة  ومزايا وحصانات قانونية مطلقة وغير مسبوقة  لصالح الايدى  العاملة فى سلطنة عمان.

 جاءت هذه التعديلات فى التوقيت المناسب ووفقا للتطور التدريجى فى اطار التخطيط بعيد المدى وتدعيما لدور دولة المؤسسات وسيادة القانون ومن اجل تحقيق العديد من الاهداف الاستراتيجية على خلفية تحسين شروط وظروف العمل و رفع الكفاءة الإنتاجية.

 ولقد نصت على تحقيق المزيد من المكتسبات من خلال إضافة مواد جديدة  إلى القانون  من أبرزها :

 - يحظر على صاحب العمل فرض أي شكل من أشكال العمل الجبري أو ألقسري.

   - يصدر وزير القوى العاملة قرارا بتنظيم المفاوضات الجماعية من اجل حسم  أى نزاع عمالي ، مع تقنين مبادئ الإضرابات  السلمية وسريان  قواعد ملزمة لتنظيم معاقبة كل من يخالف أحكام القانون.

*كما قضت التعديلات بالكثير من الاستحقاقات المهمة الأخرى  فى مقدمتها:

 -  يحق للعمال ان يشكلوا فيما بينهم نقابات عمالية تهدف إلى رعاية مصالحهم والدفاع عن حقوقهم وتحسين حالتهم المادية والاجتماعية وتمثيلهم في جميع الأمور المتعلقة بشئونهم.

- تشكل النقابات اتحادا عاما لعمال سلطنة عمان يمثلهم في الاجتماعات والمؤتمرات المحلية والإقليمية والدولية.

-لا يجوز تطبيق عقوبة الفصل او أية عقوبة أخرى على أعضاء

النقابات او الاتحاد  بسبب ممارستهم للنشاط النقابي وفقا للقانون .

- تتمتع النقابات العمالية والاتحاد بالشخصية الاعتبارية المستقلة.

- لها الحق في ممارسة نشاطها بحرية كاملة بدون تدخل في شؤونها أو التأثير عليها.

 

إرساء القواعد التشريعية

 لفتح  أبواب الرزق الحلال

لقد تبلور هذا الانجاز على خلفية التنشيط المستمر للفعاليات التى تستهدف   تدعيم كيان  المؤسسات حيث  تواصل الحكومة ،يوما بعد آخر، الخطوات التشريعية اللازمة لتحقيق المزيد  من الترسيخ  لأسس وأركان  الدولة العصرية مع المحافظة على الموروث الحضاري والتراثي العريق.

في هذا الإطار جاء المرسوم  الذي أصدره  السلطان قابوس والقاضي بتعديل بعض أحكام ذلك القانون الذي سبق وان تم إصداره فى سنة 2003.

تأتي هذه التعديلات متسقة مع المستجدات التي يشهدها عالم اليوم في ظل نظام العولمة و مع متطلبات اتفاقيات التجارة الحرة المزمع أن توقعها السلطنة خلال الفترة المقبلة ، وتتوازى كذلك مع اتجاهات  قانون منظمة التجارة العالمية.

 كما تعد بمثابة خطوة مهمة على طريق إرساء القواعد التى تكفل كافة الحقوق للمواطن والمقيم على أرض السلطنة والتى يحظى بهاجميع أفراد المجتمع منذ حلول يوم النهضة ،وهى تتيح ايضا  للعمال المزيد من المرونة في فرص الكسب وتفتح أمامهم  العديد من أبواب الرزق الحلال على مصارعها  .

 ان هذه النسق التشريعي العمانى المتكامل  يمثل رصيدا هائلا يضاف الى ماحققته حكومة السلطنة  فى سياق السعى الى توفير سبل الرعاية ،والدعم والمساندة والمؤازرة، للمواطنين بمختلف شرائحهم وفئاتهم ،وفي مختلف المواقع .

 

نقلة  نوعية رائدة

في النشاط النقابي

ومن المؤكد ان صدور المرسوم السلطاني يعتبر خطوة كبيرة لتفعيل التمثيل العمالي ستسهم بشكل مباشر في تعميق  مستوى التقارب بين أطراف عمليات الإنتاج وفى  رفع مستويات  المهارة والكفاءة فى ظل  العمل الجماعي المشترك  ،وهي تمثل أيضا قفزة في مجال النشاط النقابي الرائد والمتميز فى سلطنة عمان ، انفرد بها عمال السلطنة خاصة وان مواده   جاءت متوافقة مع الأعراف  والأنظمة الدولية ،لأنها تمنحهم حق المشاركة في المحافل العالمية ونقل صوتهم بما يتلاءم ومصلحة الوطن. كما انه يمثل دافعا لحصول  جموع العاملين  على حقوقهم القانونية من خلال قنوات رسمية تعبر عنهم وتساندهم  أمام  ممثلى رأس المال.

  لهذا يعد تشكيل الاتحاد نقلة  نوعية رائدة في النشاط النقابي تضمن مصالح جميع الأطراف.

لذلك فان جموع العمال يعون أهميته ويسعون الى عضوية النقابات للاستفادة من مظلة الحماية التي توفرت لهم ، وسيعملون بكل جد واجتهاد لخدمة وطنهم في كافة مجالات الانتاج.

****

****

 فى ظل هذه الأجواء الايجابية والمناخ المشبع بنسيم الحرية والعدالة والديمقراطية السائدة منذ عام 1970  تحتفل  سلطنة عمان  بيوم النهضة **

كلام الصورة :

  السلطان قابوس بن سعيد سلطان عُمان فى حوار ديمقراطي بدأ مع أبناء الشعب منذ عام 1970 فى إطار الشورى والمشاركة الشعبية

 

 ***************************************************************************************************

 

اكتوبر

 20/8/2006

 

رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحرير

إسماعيل منتصر

 

ردود الفعل على العدوان

 

انطلاقا من المبادئ والسياسات التى ارسي أسسها السلطان قابوس: 

دعم عماني رسمي وشعبي بلا حدود للبنان 

*جسر جوى لنقل  المساعدات من السلطنةالى بيروت عبر مطار دمشق

* مؤكدة على ضرورة اضطلاع المجتمع الدولي بمسئولياته : سلطنة عُمان تطالب بالتوقف عن استخدام القوة العسكرية  مع ادانة  ا لمذبحة التي ارتكبتها إسرائيل في قانا وما تتعرض له مختلف المناطق في لبنان وفلسطين من مآس وكوارث ضحيتها في المقام الأول المدنيون الأبرياء وممتلكاتهم ومصادر رزقهم وكذلك البنى الأساسية والمنشآت الحيوية**

مسقط - مراسل أكتوبر:

أحدثت المواقف التي اتخذتها سلطنة عمان تجاه الأزمة اللبنانية ردود فعل عديدة صدرت فى إطار التقدير لمساندة السلطنة للشعب اللبناني والتي جاءت تعبيرا عن المبادئ الثابتة لتوجهات سياساتها التي أرسى أسسها جلالة السلطان قابوس بن سعيد سلطان عمان والتي تستهدف دعم الدول العربية ومؤازرة شعوبها الشقيقة 0

*  تأكيدا على ذلك حرصت السلطنة على المشاركة بوفد رفيع المستوى فى الاجتماع الطارئ لوزراء الخارجية العرب الذى إلتأم في بيروت رغم القصف والغارات  ،و قد ترأس الوفد معالي يوسف بن علوي بن عبد الله الوزير المسئول عن الشئون الخارجية  الذى  توجه الى العاصمة الأردنية ، ثم منها الى بيروت.

وقال يوسف بن علوى لوكالة الأنباء العمانية : إن الاجتماع  الطارئ  هو استمرار لاجتماع وزراء الخارجية العرب السابق الذي عقد في القاهرة بشأن الوضع في لبنان ، مشيرا إلى أن عقد الاجتماع في بيروت هو تعبير عن التضامن الكامل.

رحلات جوية 

* أما على صعيد المشاركة فى جهود الإغاثة  فقد تم تسيير جسر جوى من سلطنة عُمان  لحمل ما يزيد على 500 طنا من المساعدات  التى  تم نقلها عبر رحلات قام بها الطيران العماني الى مطار دمشق. شملت  المساعدات العينية التي قدمتها حكومة السلطنة : المواد الغذائية والأدوية والاحتياجات الخاصة بالمستشفيات والمولدات الكهربائية .

 كما احتضنت  محافظة مسقط تحركا عربيا مهما حيث قام رؤساء البعثات الدبلوماسية الممثلة لدول الوطن العربي  لدى سلطنة عُمان بزيارة  الى مقر السفارة اللبنانية للتعبير عن تضامنهم وعن حزنهم واستنكارهم وإدانتهم للمجازر ضد المدنيين ، وكذلك عملية التدمير لجميع عناصر البنية الأساسية .

من جانبه ثمن  السفير اللبناني لدى السلطنة  السفير عفيف أيوب ما قامت به الحكومة العمانية وما قدمته من مساعدات عينية لبلده في هذه الظروف الصعبة. ونوه  كذلك عن التعاطف الذي ظهر من خلال التبرع السخي لدعم الشعب الذي يعاني من العدوان كما توجه بالشكر إلى الحكومة على استجابتها السريعة لطلب المساعدة الإنسانية.

التوقف الفوري عن استخدام القوة العسكرية

 

وقد أعربت سلطنة عُمان  عن إدانتها واستنكارها للمذبحة التي ارتكبتها إسرائيل في قانا وما تتعرض له مختلف المناطق في كل من لبنان وفلسطين من مآس وكوارث ضحيتها في المقام الأول المدنيون الأبرياء وممتلكاتهم ومصادر رزقهم وكذلك البنى الأساسية والمنشآت الحيوية وقال مصدر مسئول بوزارة الخارجية العمانية : إن أول خطوة ينبغي اتخاذها هي تحكيم العقل والمنطق والتوقف الفوري عن استخدام القوة العسكرية والاقتتال مؤكدا على ضرورة اضطلاع المجتمع الدولي بمسئولياته من خلال اتخاذ خطوات سياسية تصحيحية للوضع بأكمله تؤمن معالجة المسببات واستئصالها بشكل عادل ومنصف يراعى تطبيق وحدة المعايير دون تمييز.

جاء هذا التصريح تأكيدا من سلطنة عُمان  على دعوتها الثابتة والنابعة من منهجها المعروف بضرورة حل القضايا والأزمات بالطرق السلمية وتجنب تأجيج الصراعات والنزاعات المسلحة حفاظا على الأمن والسلم الدوليين .وعبر المصدر عن خالص تعاطف سلطنة عُمان  وتعازيها لأسر الضحايا الأبرياء الذين سقطوا من جراء الأعمال العسكرية.

 

حملة لجمع المساعدات

*وكصدي تلقائي للمشاعر المتأثرة بمشاهد الكارثة الإنسانية للآلاف من ضحايا العدوان : تقرر تنظيم حملة خيرية لجمع المساعدات للمتضررين . على سبيل المثال تم في محافظة مسقط وضع صناديق للتبرعات المالية فى  مركز مسقط  سيتي سنتر ليتمكن ابناء السلطنة من المشاركة فى دعم  المنكوبين ، كما تم  رفع لافتات بهدف جذب الانتباه الى الحملة التي تم  تدشينها تعاطفا  مع هذه الظروف الباعثة على الأسى. جاءت  هذه الخطوة الهامة للإسهام في إعادة التعمير ،ولقد لقيت استجابة كبيرة  في إطار القيام  بالمسؤليات الاجتماعية للتخفيف من حدة أثارها .

 

الاحترام المتبادل للسيادة الوطنية

 

لقد صدرت تلك المواقف المبدئية عن السلطنة انطلاقا من الدور الايجابي الذى تضطلع به دائما حيال الأزمات العربية ، خاصة ، وكذلك تجاه الأحداث التي تشهدها الساحات الإقليمية والدولية ، عامة  ،وذلك  فى إطار  سياساتها على الأصعدة الخليجية والعربية والعالمية حيث  حدد جلالة السلطان قابوس محاور ارتكازها وفقا لأسس راسخة إعمالا لمبادئ عدم التدخل في الشئون الداخلية للدول، مع الاحترام المتبادل لحقوق السيادة الوطنية ،ومراعاة المواثيق والمعاهدات والالتزام بقواعد القانون الدولي من اجل الانتقال بالعالم إلى حالة أكثر مواءمة بين مصالح الأقطار.

وتلك هى بعض عناصر الدعوة العمانية الدائمة والمتجددة الى  مناصرة الحق والعدل.

رسالة مفتوحة الى شعوب العالم

* أمام القمة العالمية التي عقدت فى نيويورك فى العام الماضي بمناسبة الاحتفال بالذكرى الستين لإنشاء المنظمة الدولية: جاءت الكلمة التى وجهتها السلطنة  من على منبر الامم المتحدة وكأنها  بمثابة رسالة مفتوحة الى شعوب العالم . أكدت فيها على أهمية التحرك لمواجهة المخاطر التى تهدد البشرية جمعاء .على سبيل المثال نوهت عن ان  الوقت قد حان لتنفيذ استراتيجية دولية لمكافحة الارهاب تقوم على التعاون وتبادل المعلومات وعلى ضرورة التفريق ما بين الحق المشروع فـي الدفاع عن النفس ومقاومة العدوان، وبين الاعمال الارهابية التي يقوم بها أفراد أو جماعات خارجة عن القانون تعتمد قتل المدنيين وترويعهم وسيلة وغاية.

*وبالنسبة للوضع فـي الشرق الأوسط طالبت السلطنة بالانسحاب الاسرائيلى من سائر الأراضي العربية المحتلة، وكذلك بإقامة الدولة الفلسطينية ذات السيادة التامة.

****

ان الاستجابة الى الدعوة العمانية اصبحت الآن  ضرورة ملحة لانها صدرت عن صوت ينطق بالحكمة ولغة العقل . *

كلام الصورة : السلطان قابوس بن سعيد سلطان عُمان و الرئيس حسنى مبارك فى احد لقاءات القمة العمانية المصرية التى تستهدف دائما بحث سبل مساندة المواقف العربية

 

 

 

 

*************************************************************************************************

المصور

15/9/2006

   رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحرير

     عبدا لقادر شهيب

 

تتويجا للمبادرات العمانية ولأول مره :

 

تقديم جائزة السلطان قابوس للإبداع فى مجالات

*الشعر *الرواية *القصة *النص المسرحي *التصوير*الرسم*النحت

على امتداد خريطة سلطنة عُمان :

خطة انتشار جغرافي

لفعاليات مسقط عاصمة الثقافة

تشمل ولايات سائر المناطق والمحافظات

* فى اطار الرؤية المستقبلية والتخطيط الاستراتيجى بعيد المدى :

اقامة مهرجانات ابداعية للطفولة والشباب

من اجل تشجيع الموهوبين ولرفع مستويات الوعى

والتذوق الفني لدى ابناء الاجيال الجديدة

 

مسقط – مراسل المصور :   

على مدار ايام السنة الحالية تشهد سلطنة عُمان والعديد من العواصم العربية والعالمية فعاليات متنوعة فى إطار برامج  مسقط عاصمة الثقافة التي تنفذ بمشاركة نخبة كبيره من المبدعين والمفكرين  ،وهى لا تقتصر على محافظة  مسقط فحسب ،إنما تتتابع وفقا لتخطيط دقيق حيث تم وضع جداول وخرائط زمنية تضمن انتشارها  جغرافيا على امتداد خريطة السلطنة  فى ولايات سائر المحافظات والمناطق ، تماما مثلما تتوالى عبر انحاء العالم  ندوات ومؤتمرات وأنشطة تعكس مفردات الثقافة العمانية التى تثرى الفكر الانسانى إقليميا وعربيا ودوليا منذ مطلع عقد السبعينيات ،اذ  ان التوهج الحضاري للسلطنة لا يقتصر على العام الحالي وحده ، إنما تتواصل منذ سنة1970 إسهاماتها وتمتد الجسور فيما بينها وبين  مختلف الدول لتفعيل حوارات المثقفين ،على ضوء تألق إبداعاتها حيث يولى السلطان قابوس بن سعيد سلطان عمان أهمية بالغة نحو رعاية الفنون الرفيعة والآداب فى إطار إستراتيجية التنمية الثقافية الشاملة التي تعمل أيضا على صون  التراث وتجديده وتحقيق التواصل مع أبناء الأمة العربية  ،من ناحية  ،وكذلك مع  مختلف الشعوب من ناحية أخرى ،انطلاقا من حرص السلطنة على تنشيط التفاعل الحضاري ليس بين الأمم فحسب و إنما مع أبناء  البشرية. 

تتميز تلك البرامج بالتنوع اذ تشمل أجندتها عقد مؤتمرات  تناقش مختلف القضايا الإنسانية ،وندوات شعرية ومعارض اللوحات ،ومهرجانات وملتقيات وأمسيات وأسابيع ثقافية ،

وحفلا ت تعبر عن النغم الأصيل جنبا الى جنب مع الاوبريتات واستعراضات تقدم أرقى إبداعات الموسيقى التقليدية ، وكذلك سيمفونيات  الموسيقى الكلاسيكية العالمية.

رافد جديد لتشجيع المفكرين

*تتويجا لهذه الفعاليات و تأكيدا على عمق وثراء المشهد الثقافي: تم هذا العام استحداث رافد جديد لتشجيع المفكرين والفنانين  .ففي شهر يوليو الماضي تم الإعلان عن جائزة السلطان قابوس للإبداع الثقافي التي ستقدم فى مجالين أساسيين.

* أولهما الآداب ويشمل كل من :

- الشعر .

- الرواية .

- القصة القصيرة .

-النص المسرحي .

* المجال الثانى هو الابداع الفني في فروع :

-        التصوير الضوئي.

-        الرسم .

     - النحت.

 لقد رحبت جموع المبدعين بمبادرة تقديم الجائزة التى تحمل اسم السلطان قابوس، فالفوز بها ينطوى على تكريم معنوي كبير لا تقدر قيمته بمال ، وتتضاءل الى جواره الاعتمادات المخصصة لها والتى تصل الى 48 الف ريال عمانى- اى ما يعادل 125 ألف دولار- لكل فائز.

حوار الحضارات والثقافات

 

** فى ظل التنافس الشريف على الجائزة الرفيعة تتوالى الأنشطة الاخرى. فى هذا السياق عقدت فى ولاية نـزوى مؤخرا الندوة الدولية للحوار بين الحضارات والثقافات  بالتعاون مع المنظمة الإسلامية للتربية والعلوم والثقافة لمدة اربعة أيام خلال الفترة من الثاني عشر وحتى الخامس عشر من شهر أغسطس ، وقد شارك فى اعمالها لفيف من كبار العلماء والمفكرين و حققت نجاحا كبيرا.

 

*خلال جلسا تها  تم توزيع العدد الاول  من مجلة زوايا ثقافية التى  تعنى بالمجالات الادبية والتاريخية والفنية . وكذلك  مجلة قناديل للاطفال التي صدر ت  حديثا.

ملتقى ظفار الشعري

 

** أما فى ولاية العوابي فقد اختتم  فى شهر اغسطس أيضا  الأسبوع الثقافي الأول الذي اشتمل على معرض للكتب  .

- كما ضم مكتبات صوتية لمجموعات  من الأشرطة السمعية .

- تضمن الاسبوع مجموعة من المحاضرات و  أمسية شعرية  بالاضافة الى مسابقات بين الشباب تهدف الى اثراء الفكر الثقافي لديهم  وتنمية مداركهم.

 

 

**وفى محافظة ظفار أقيمت منذ ايام على مسرح المروج بولاية صلالة الأمسية الشعرية الثالثة في إطار ملتقى ظفار الشعري الأول ، وقد شارك فيها نخبة من

فطا حل الشعراء.

 

 جاء تنظيم الأمسية تحت مظلة الاحتفال بمسقط عاصمة الثقافة من جهة وكذلك ضمن مهرجان خريف صلالة -2006 من جهة أخرى  .

 

تشجيع الأجيال الجديدة

 

**وفقا لسياسات الرؤية المستقبلية والتخطيط الاستراتيجى بعيد المدى تهتم السلطنة بتشجيع الموهوبين ورفع مستويات الوعى والتذوق الفني لدى ابناء الاجيال الجديدة . تأكيدا على ذلك فإنها تستضيف باستمرار وعلى مدار شهور السنة ملتقيات و مهرجانات إبداعية للطفولة والشباب.

 من النماذج المتميزة للتطبيقات العملية لهذا التوجه تم  فى السلطنة  عقد الملتقى الأدبي للشباب للشعر والقصة ، بمشاركة نخبة من ممثلي الأمة العربية.وسيختتم أعماله فى أخر شهر أغسطس الحالي بعد ان حقق أهدافه  .

 

**وضمن خريطة البرامج الزمنية تحتضن السلطنة خلال الفترة من 2الى9 نوفمبر القادم ملتقى أطفال العرب الذى يعقد تحت شعار:

حق الطفل في رعاية متكاملة.

 ثم تتم  استضافة مهرجان ثقافة الطفل فى شهر  نوفمبر ايضا ويقام تحت شعار:

ثقافة الطفل من ثقافة أسرته.

تنظم الملتقى  وزارة التنمية الاجتماعية العمانية  بالتعاون مع جامعة الدول العربية، ويشارك فيه نحو 155 طفلا ومشرفا من سلطنة عمان والوطن العربي.وستشهد أنشطته محافظة مسقط. ويهدف إلى تنمية المواهب والقدرات ثقافيا واجتماعيا وتربويا، وإتاحة الفرصة للقاء بين براعم الأشقاء  العرب، للاستفادة من الخبرات والتجارب المتبادلة ، وكذلك تشجيع المشاركة الفاعلة من قبل أبناء جيل المستقبل في المؤتمرات والملتقيات الوطنية والدولية.

يتزامن انعقاد الملتقى مع الاحتفال بيوم الطفل العربي .

 ويتضمن أربع حلقات تدريبية هي:

* «ثقافتي» وتشمل :التصوير الضوئي،و الأدب والإلقاء ،و الصحافة والإعلام ،والمسرح والتمثيل.

*«أنا فنان» وتتضمن :الحرف التقليدية،و الرسم والتلوين،و الخط،و الزخرفة ،والعزف والغناء.

*حلقة «صحتي» وتشمل :الصحة المدرسية ،والإسعافات الأولية،و التعامل مع الإعاقة.

 *«أحب العلوم » وتتضمن :الحاسوب والإنترنت،و المخترع الصغير ،ومختبرات العلوم،و الموسوعة العلمية.

*ستعقد أيضا  جلسات حوارية مع  الفنانين العمانيين، ومقدمي ومخرجي ومنتجي برامج الأطفال.

*ستنظم كذلك أمسية ثقافية حول الإنتاج الأدبي.

* الى جانب عقد ندوة «تراثي» عن التراث العماني والخليجي والعربي.

*و سيقوم المشاركون برحلات وجولات ما بين ربوع السلطنة تشمل المعالم السياحية والاثار التاريخية   والمتاحف  والحدائق الاستفادة من تكنولوجيا العصر

** يقام ايضا مهرجان لثقافة الطفل لمدة ستة أيام طوال الفترة من 7 إلى 12 نوفمبر ، في مركز عمان الدولي للمعارض، وتنظمه مجموعة من الوزارات والمؤسسات الحكومية، وبمشاركة الجهات المعنية فى القطاع الخاص. وسيضم العديد من الفعاليات وعلى رأسها:

* النشاط الثقافي من خلال الندوات  وممارسة الهوايات والرسم والنحت .

*أما المجال الترفيهي فيشمل : مشاهدة المسرحيات الكوميدية والمسابقات والألعاب .

*وفي ساحة التراث سيتم تقديم فقرات متنوعة تتضمن: عرضا حيا لبعض الحرف والصناعات التقليدية و للأزياء

*وبالنسبة لمجال الابتكار فيشمل : اقامة معارض للعلوم ، والفلك، والبيئة، ومسرح للمسابقات العلمية.

* اما في ركن الصناعات الوطنية فسيتم بيع المنتجات العمانية الخاصة بالأطفال، وعرض مرئي لأنشطة المصانع والشركات.

يهدف المهرجان إلى الاستفادة من تكنولوجيا العصر  فى تنشيط إمكانيات الطفل الذهنية والثقافية، وإبراز الجهود التي تبذلها المؤسسات الحكومية والأهلية في قطاع الطفولة، وكذلك التعريف بالفنون الشعبية المختلفة وبالموروث الثقافي العماني،وبالمنجزات التنموية التي تزخر بها سلطنة عمان.

************************************************************************************************************

 

المصور

14/7/2006

رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحرير

عبدا لقادر شهيب

ضمن قائمة برامج ثقافية حافلة  وخريطة مواقع إبداعية متنوعة

فى سلطنة عُمان :فعاليات وطنية متعددة تواكب الاحتفال بيوم النهضة فى 23 يوليو

 مسقط – مراسل المصور :  فى ظل إقبال جماهيري كبير وتشجيع  شعبي يعبر عن حس فنى مرهف ومقدرة على التذوق الابداعى تتواصل  فى سلطنة عُمان احتفاليات وعروض فنية راقية فى اطار برامج  مسقط عاصمة الثقافة العربية التى انطلقت  فى مطلع العام الحالى وتستمر طوال السنة.

تشمل خططها عروض مسرحية ومعارض للفنون التشكيلية وأسابيع للافلام الروائية والتسجيلية واستعراضات للفنون الشعبية ،الى جانب إقامة مهرجانات للأغنية والسينما والمسرح  .

تتوالى هذه الانشطة جنبا الى جنب  مع الاحتفاليات الثقافية المتميزة التى تتضمن  إقامة معارض للكتب وعقد مؤتمرات وندوات تناقش مختلف القضايا الإنسانية وأمسيات شعرية. وسيتم تقديم مجموعة متنوعة من الفعاليات ذات الطابع الوطنى بمناسبة احتفالات السلطنة بيوم النهضة العمانية فى الثالث والعشرين من يوليو .

ففي مثل ذلك اليوم من عام 1970 تولى السلطان قابوس بن سعيد سلطان عُمان مقاليد الحكم لتبدأ اهم مراحل التاريخ العماني المعاصر ، فقد شهدت السلطنة منذ مطلع عقد السبعينيات تنفيذ إستراتيجية متكاملة استهدفت إقامة دولة عصرية حديثة فى جميع المجالات وتستمر برامجها التنفيذية حتى سنة  2020 وفقا لخطط متلاحقة فى إطار مراحل زمنية متوالية.

الاوركسترا السيمفونية

  ولقد كانت الساحة الثقافية والفنية إحدى الميادين التى شهدت انعكاسات متعددة للتقدم الذى تحقق فى السلطنة التى تحولت الى مركز للإشعاع الثقافي  والابداعى والحضاري والفني ليس فى المنطقة العربية فحسب  ،وانما على المستوى الدولى ايضا ، كما ظهرت أجيال من المبدعين والمفكرين والفنانين اصبحوا سفراء للحضارة العمانية الجديدة .

 على سبيل المثال استحوذت فرق الاوركسترا السيمفونية السلطانية العمانية على إعجاب الجماهير ،سواء  النقاد او الهواة، من ذواقة الموسيقى الكلاسيكية فى مختلف دول العالم التي زارتها منذ ان  تأسست في منتصف الثمانينيات   بتوجيهات  من السلطان قابوس .

 وقد تبلور مشروعها  انطلاقا  من اهتمامه   برعاية الثقافة والفنون والآداب عامة .

  وتعتبر الاوركسترا  العُمانية الأولى، سواء على مستوى دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية ،أو العالم العربي .

لقد حازت على التقدير الكبير والشهرة الواسعة ،إقليميا وعالميا ،بوصفها أول فرقة من نوعها تقدم الموسيقى الكلاسيكية على ايدى شباب وشابات من السلطنة .

 لذلك تعد وجها من وجوه التميز الحضاري في المنطقة وتعبر عن   نجاح إستراتيجية التنمية الثقافية التى بدأ تنفيذ برامجها فى سلطنة عُمان منذ عام1970  حيث شهدت  اهتماما  كبيراً بجميع الجوانب والمجالات  التى تقود الى رفع مستوى التذوق الفني ونشر الوعي الثقافي بين أبناء الشعب العُمانى الشقيق مع تشجيع الموهوبين فى مختلف ساحات وفروع الإبداع  وفى مقدمتها الموسيقى التى تعد لغة عالمية تحقق التواصل بين الشعوب ،ولذلك حققت السلطنة مكانة متميزة تعكس أصالة الفكر العُماني التراثي والمعاصر على حد سواء.

العيد الوطنى السادس والثلاثين

وفى إطار فعاليات مسقط عاصمة الثقافة أعدت الوزارات والمؤسسات الحكومية مجموعة من البرامج والأنشطة   تم جدولة مواعيد تنفيذها ضمن قائمة  حافلة  وخريطة مواقع إبداعية متنوعة .

و فى رحاب الاحتفال بالعيد الوطنى السادس والثلاثين في الثامن عشر من نوفمبر المقبل : سيتم الاحتفاء بتكريم المبدعين في المجالات المختلفة.

كان حمد بن محمد الراشدي وزير الإعلام قد افتتح في الأسبوع الاول  من شهر يناير  المعرض العالمي للفنون التشكيلية والمعرض الدوري الثامن للفنون التشكيلية والخط العربي لفناني وخطاطي دول مجلس التعاون الخليجي اللذين نظمتهما وزارة التراث والثقافة كأول حدثين ثقافيين تحتضنهما مسقط بصفتها عاصمة الثقافة في مركز عمان الدولي للمعارض. وقد شارك 42 فنانا وفنانة من السلطنة و 24 دولة عربية واجنبية وقدموا   168 عملا متنوعا ما بين النحت واللوحات باستخدام الخامات المختلفة و الخط العربي الذي تجلت جمالياته بشكل واضح وتميزت بثراء وخبرة عالية .

 وقد اكد  حمد بن محمد الراشدي وزير الإعلام ان  المعرضين  افتتاحية باهرة وكبيرة بمناسبة اعلان مسقط كعاصمة ثقافية.  وقد تم اعلان الفائزين بالمراكز والجوائز الاولى و فى مقدمتها  السعفة الذهبية وفاز ت بها الفنانة بدور الريامية من السلطنة.

 وفاز الفنان العماني موسى عمر بجائزة السعفة البرونزية.

وفي مجال الخط العربي حصل الفنان التشكيلي

 عبد الناصر الصايغ من السلطنة على جائزة السعفة الذهبية وفاز الفنان العماني مبارك المعشري بجائزة السعفة البرونزية.

إبداعات إعلامية وفنية راقية

كما تم فى سلطنة عُمان وضع  برنامج طموح لإنتاج مجموعة جديدة من الأفلام  التسجيلية والوثائقية  في إطار استراتيجيات العمل التي تعدها وزارة الإعلام ثم تتابع تنفيذها وفقا لبرامج زمنية وخطط مرحلية .  وهى تستهدف توظيف جميع وسائل الاتصال الجماهيرية فى تقديم إبداعات إعلامية وفنية راقية تدور حول المجالات التنموية والثقافية والسياحية والتاريخية والتراثية وكذلك العادات والتقاليد في السلطنة .تشمل الأعمال التي تقرر تصويرها فى سنة 2006 مجموعة تمثل امتدادا لفعاليات مسقط عاصمة الثقافة.

 ان هذه الأفلام  تؤرخ لإنجازات التنمية الشاملة التي تحققت منذ تولى السلطان  قابوس  مقاليد الحكم. كما توثق ما حققته الحضارات التاريخية العمانية عبر عصور الزمان .من هنا فإنها تقدم أسهاما مهماً فى المحافظة على  التراث وحمايته من الاندثار ليظل متاحا للأجيال المتعاقبة بعد تجديده .يتكامل بذلك دورها مع سائر الفعاليات خاصة خلال العام الحالي الذي شهد تتويج سلطنة عُمان مركزا للثقافة العربية.***************************************************************

الكواكب

11/7/2006

رئيس مجلس الإدارة

عبدالقادر شهيب

 

تشمل إبداعات التراث والفنون العصرية

فى اطار برامج مسقط عاصمة الثقافة العربية:

تكثيف الفعاليات الوطنية مع احتفالات يوم النهضة

*مسقط – مراسل الكواكب : منذ مطلع العام الحالى تتواصل  فى سلطنة عُمان برامج  مسقط عاصمة الثقافة العربية التى تستمر طوال السنة. تشمل خططها عروض فنية متنوعه تتوالى الى جانب  الاحتفاليات الثقافية المتميزة. وسيتم تكثيف الفعاليات ذات الطابع الوطنى مع احتفالات السلطنة بيوم النهضة العمانية فى الثالث والعشرين من يوليو . ففى مثل ذلك اليوم من عام 1970 تولى السلطان قابوس بن سعيد سلطان عُمان مقاليد الحكم .

 وعلى صعيد العلاقات بين سلطنة عُمان ومصر تحولت الفنون ،منذ مطلع عقد السبعينيات، الى احد جسور التعاون المشترك بين البلدين.

فى هذا الإطار اقيم هذا العام فى السلطنة  الأسبوع الثقافي المصري الذي نظمته  وزارة التراث والثقافة العمانية ضمن فعاليات الاحتفاء بتتويج مسقط عاصمة للثقافة العربية.رعى الدكتور عبد الله بن محمد الصارمي وكيل وزارة التعليم العالي افتتاح برامجه التي شملت  احتفاليات مختلفة   فى مقدمتها :

 عروض سينمائية لأفلام روائية وتسجيلية وأمسيات شعرية ومعرض للفنون  التشكيلية واستعراضات للفنون الشعب  و اوبريتات . قال السفير عزالدين فهمي سفير مصر لدى سلطنة عُمان: جاء تنظيم هذا  الأسبوع    ليمثل إسهاما مصريا في الاحتفال   بعاصمة الثقافة العربية .مسقط المتميزة  التي تحافظ على موروثاتها الحضارية والتاريخية  في تناغم متوازن رصين.وقال: إن حرص مصر على مشاركة السلطنة في احتفالية هذا العام يعكس التميز الفريد للعلاقات العمانية المصرية والتقدير الكبير المتبادل للشقيقين   السلطان قابوس بن سعيد  و الرئيس محمد حسني مبارك، والمحبة الممتدة بين المسئولين والشعبين في البلدين.

معرض تشكيلي

 

* تضمن الأسبوع معرضا للفنون التشكيلية أقيم في قاعة مركز البهجة وضم   أعمال أحد عشر فنانا في التصوير والحفر الغائر والبارز والنحت .شارك في  المعرض  : محمد صبري   بلوحتين يصوران قلاع سلطنة عُمان الأثرية. 

*قام الدكتور مجدي يوسف بتقديم عالم كل من هؤلاء الفنانين في علاقة تقابلية مع عوالم سواهم من الفنانين مع تحفيز المتلقين لقراءة هذه الأعمال من خلال حوارها الصامت مع سواها من الأعمال التي تقدم أحلام ورؤى المشاركين.

*فى إطار فعاليات الأسبوع تم عرض مجموعه من الأفلام الروائية الطويلة والتسجيلية.

 وتوالت عروض الفنون الشعبية على مسرح الشباب التابع لوزارة التراث والثقافة  حيث   قدمت (تابلوهات) عبرت عن العادات والتقاليد  

أمسية شعرية

*أقيمت   أمسية شعرية بالنادي الثقافي ضمت كلا من الشاعرين :إسحاق بن محفوظ الخنجري من سلطنة  عمان ومحمد إبراهيم أبو سنة من مصر ، قدم الشاعران خلالها باقات مختارة من قصائدهما نالت استحسان الحضور وقد اشاد الشاعر أبو سنة بالحياة الثقافية في السلطنة في هذه المناسبة  الهامة بالنسبة للثقافة العربية مشيرا الى انها  فرصة للإطلال من جانب المثقفين العرب على ما يجري في الساحة الثقافية العمانية وخاصة من تطور ملحوظ في جميع المجالات العمرانية والثقافية

 

المصور

9/6/2006

رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحرير

عبدا لقادر شهيب

 

*ربيع دائم على مدار شهور العام فى ظفار الخضراء مركز الجذب السياحي العالمي

فى سلطنة عمان:مهرجان الخريف

اضخم موسم سياحى وثقافى وفنى  فى منطقة الخليج

 

·       على امتداد خريطة  السلطنة مدن عصرية حديثة تضم:

** معالم تاريخية ومواقع اثرية للحضارات

التى توالت منذ اقدم العصور ثم تم تجديدها منذ مطلع عقد السبعينيات

**مشاهد طبيعية خلابة تجمع مابين:

-السحب المنخفضة   والضباب يتوج  رؤوس الجبال

- اجمل الشواطئ والمنتزهات وشلالات المياه

-حدائق مترامية الاطراف للأشجار والورود والنخل الباسقات

 

صلالة - مراسل المصور

  فى كل عام تستقبل سلطنة عمان موسم الخريف  يوم 21 يونيو ويستمر حتى نهاية شهر سبتمبر المقبل .

طوال جميع ايامه يسود طقس معتدل للغاية فى مختلف أنحاء محافظة ظفار حيث تعيش خلال هذه الفترة ربيعا حقيقيا اذ تنخفض درجات الحرارة فى جميع ولايات المحافظة على حين يبلغ فصل الصيف ذروته فى سائر انحاء شبه الجزيرة العربية ومنطقة الخليج والعديد من دول العالم .

فى خلفية هذا المناخ المثالى تتوالى  مشاهد طبيعية خلابة تتجلى فيها آيات بينات من  الروعة والجمال تنطق بقدرة الله  عز وجل  الذى  خلق فأبداع.

فمحافظة ظفار تزداد فى موسم الخريف بهاء وروعة حيث يتغشى  الضباب قمم الجبال و تتتابع موجات من   َالسَّحَابِ الْمُسَخِّرِ بَيْنَ السَّمَاء وَالأَرْضِ  .  كما يهطل رذاذ خفيف من المطر خاصة على  ولاية صلالة فتتحول السهول والجبال الى مروج خضراء تحفل بالزهور   والنباتات ذات الألوان الزاهية  بعد ان حل موعد إثمارها الى جانب الثمار التى حان وقت قطافها  .

وهناك تداعب الوجوه نسمات من  الهواء المنعش بينما تتوالى عبر الافق َالسحب المنخفضة  لتظلل البساط السندسى الاخضر. وتغسل امطار الخريف الاشجار والنخيل والسهول والوديان لتدب الحياة فى الينابيع وتنساب المياة رقراقة من المرتفعات و  اعالى الجبال مكونة العديد من الشلالات التى تنحدر بقوة من على ارتفاع مئات الاقدام .

منتجعات سياحية عالمية

 تعبيرا عن كرم الضيافة العمانية ومن اجل استقبال الأفواج الكبيرة من المجموعات السياحية التى تزور السلطنة من مختلف البلاد  تم إنشاء مجموعة من  احدث الفنادق و الشواطئ وكذلك الحدائق والمنتزهات التى تضارع أرقى المنتجعات السياحية على  مستوى العالم.

ولقد تمت اقامتها على خلفية نادرة لامثيل لها من  المعالم النادرة  والآثار  التاريخية التى تعبر عن تراث الحضارات العمانية التى توالت منذ اقدم العصور ثم تم تجديدها منذ مطلع عقد السبعينيات.

الا ان محافظة ظفار لا تضم  مواقع اثرية  وسياحية فحسب انما اصبحت منذ سنة  1970- -مثل  جميع محافظات ومناطق السلطنة – تحفل بالمدن والولايات العصرية الحديثة التى شهدت تنمية عمرانية شاملة تم فى اطارها تشييد المنشآت العملاقة  ومؤسسات ومرافق الخدمات التى توفر جميع الاحتياجات على اعلى مستوى جنبا الى جنب مع المشرعات الاقتصادية وصروح الانتاج الضخمة التى تسهم فى تنفيذ خطط وبرامج الاستراتيجيات الاقتصادية والاجتماعية والثقافية .

دعم منظومة التنمية الشاملة

*فى إطار اهتمام الحكومة فى سلطنة عمان بتفعيل النشاط السياحي الذى يسهم فى دعم منظومة التنمية الشاملة تشهد المحافظة سنويا مهرجان الخريف الذى تتوالى خلاله  ايام حافلة بالفكر والفنون والثقافة. كما  تتضمن خطته فعاليات وطنية متعددة تواكب الاحتفال بيوم النهضة العمانية فى 23 يوليو. فمع إشراق فجر ذلك اليوم من عام1970 تولى حضرة صاحب الجلالة السلطان  قابوس بن سعيد سلطان عمان المعظم - حفظه الله ورعاه - مقاليد الحكم.

 * يتميز مهرجان 2006 بتكثيف الأنشطة الإبداعية والفكرية المتنوعة التى يشملها لتتوازى مع فعاليات مسقط عاصمة الثقافة العربية.

لذا يشتمل برنامجه: مؤتمرات وندوات ومحاضرات وأمسيات شعرية و معارض للكتب والفنون التشكيلية وعروض سينمائية ومسرحية واحتفاليات غنائية تعبر عن التراث الاصيل للشعب العمانى الشقيق وكذلك حفلات للاوركسترا السيمفونية السلطانية العمانية التى تقدم ارقى ابداعات الموسيقى الكلاسيكية العالمية .كما تقرر تنظيم ندوات ومحاضرات ومؤتمرات دينية وثقافية. 

كذلك يشهد المهرجان بطولات  رياضية ومسابقات اجتماعية.

 يبدأ المهرجان سنويا في الخامس عشر من شهر يوليو ليستمر  حتى نهاية أغسطس. وهو يعد  أحد عوامل الجذب السياحى المهمة نظرا للفعاليات المتنوعة والثرية التي يحتضنها و ترضي جميع  الفئات وتتناسب مع مختلف الأذواق فتجذب عشرات الآلاف من الزوار ومن المواطنين. فهو شامل للعائلة بأكملها ويغطي معظم النشاطات من  التسوق حتى الألعاب الترفيهية . ومن المغامرات إلى الاستعراضات.

250 ألف سائح فى سنة  2005

وقد استقطب  المهرجان في العام الماضي ما يربو على 250 ألف سائح، بزيادة 48 ألفا عن سنة  2004 .

اى ان الرقم قد تجاوز معدل وحاجز ربع المليون نسمة.

و من اجل المزيد من النجاح  قامت اللجنة المنظمة بالتخطيط لمجموعة من الأنشطة المبتكرة الجديدة  هذا العام .

من جانبها  ا كدت معالي  الدكتورة راجحة بنت عبد الأمير بن علي وزيرة السياحة تفعيل خطط الوزارة لتنشيط الإقبال على  محافظة ظفار و اشارت الى انه ستقام بها  خلال الفترة المقبلة   مشروعات    عملاقة، لاتزال في طور الدراسة، مؤكدة أن المحافظة   ستشهد خلال السنوات الخمس القادمة، نمواً كبيراً في عدد السائحين ، وستكون الوجهة   المفضلة   للقادمين من  دول أوروبا، موضحة أن مناخ المحافظة مناسب لكل المواسم، فخلال فترة الصيف تستقطب السائحين من المنطقة ودول مجلس التعاون الخليجي وخلال فصل الشتاء، تستقطب السياحة     الأوروبية.

**************

 

**ان لمحافظة ظفار اهمية تاريخية ومكانة خاصة فى التاريخ العمانى الحديث والقديم على حد سواء. فمن ولاية صلالة انطلقت مسيرة النهضة وأعلن السلطان قابوس بن سعيد   فى يوم 23 يوليو من عام 1970 إشراق فجر جديد على سلطنة عمان استعادت بعده مجدها.**

 

 

الصحافة المصرية تشيد بتميز السياسات الإعلامية للسلطنة وبدور وسائل الإتصال العمانية

ـــــــــــــ

-  أكدت صحيفة الجمهورية الصادرة صباح يوم 12/6/2006 على تقديرها البالغ لتميـــز   الإستراتيجية الإعلامية العمانية في إطار منظومة التنمية الشاملة التي إنطلقت في السلطنة منذ تولي حضرة صاحب الجلالة السلطان المعظم- حفظـــه الله  ورعاه- مقاليد الحكم .  و رغم أن الموضوع ركز اساسا على الإشادة بالخطاب الإتصالي والإعلامــي   للسلطنة ، إلا أنه على خلفية استعراض موضوعات الأفلام الوثائقية تـــم  باسلوب غير مباشر تناول منجزات النهضة في السلطنة ، فقد نوهت الجريدة   عن :

 -جولات جلالة السلطان المعظم حفظه الله ورعاه بوصفها من التطبيقات المهمة

   لمبادئ الشورى والمشاركة في السلطنة .

- إستراتيجية التنمية الإقتصادية الشاملة

- الفعاليات المتميزة لمسقط عاصمة الثقافة العربية 

- التأكيد على عمق وثراء المشهد الثقافي العماني

- التنويه عن الخطط والبرامج الرامية إلى تنشيط السياحة في السلطنة وقد أكدت الجريدة في الرسالة الصحفية التى نشرتها ان أهم عناصر تميز

   المضمون الراقي للرسالة الإعلامية فى سلطنة عُمان هي استيعاب احــدث

   تكنولوجيا العصر مع الاهتمام بالتراث الحضاري وبتعميق الانتماء الوطنــي

   والتمسك بمفردات الخصوصية العمانية وعناصر الهوية الثقافية الذاتيـــة

   للمجتمع  ، مع الانفتاح على العالم وتبادل الخبرات لإثراء الحوار ما بيــن

   الثقافات  العربية والعالمية.  تصدرت الموضوع  عناوين رئيسية تقول :

  *الإبداعات العُمانية يتابعها العالم  عبر شبكة الانترنت

* في إطار  نقلة نوعية لوسائل الاتصال فى سلطنة عُمان:

اتفاقيتان لإقامة  محطة للإرسال الإذاعي

ومجمع جديد للاستوديوهات التليفزيونية الرقمية

* نتيجة استخدام أرقى  تقنيات التصوير و أساليب الإخراج العصرية

  واحدث الاتجاهات والنظريات الفنية  التي ترصدها عيون الكاميرا :

قائمة مشرفة من جوائز المهرجانات للأفلام التسجيلية والوثائقية 

**عناصر تميز المضمون الراقي للرسالة الإعلامية:

*استيعاب احدث تكنولوجيا العصر

*الاهتمام بالتراث الحضاري وبتعميق الانتماء الوطني

*الانفتاح على العالم

* التمسك بمفردات الخصوصية العمانية

وعناصر الهوية الثقافية الذاتية للمجتمع لأنه أيسر السبل للتحليق نحو آفاق العالمية

*من واقع الحياة اليومية والموروثات التاريخية يتم نقل تجارب إبداعية رائدة تسهم فى

إثراء الحوار ما بين الحضارات 

**خطة لإنتاج مجموعة أعمال جديدة تحمل أسماء : * الدور الحضاري العُمانى * مسقط عاصمة الثقافة  العربية

* المكتبات الأهلية * موسيقى عمان * الحرف التقليدية * تاريخ البريد * شخصيات وأعلام * العمارة * الطيور * النمر العربي ***********************************

فيما يلى نص الموضوع :

مسقط  -   مراسل  الجمهورية:

 فى سلطنة عُمان : تم وضع  برنامج طموح لإنتاج مجموعة جديدة من الأفلام  التسجيلية والوثائقية  في إطار استراتيجيات العمل التي تعدها وزارة الإعلام ثم تتابع تنفيذها وفقا لبرامج زمنية وخطط مرحلية .  وهى تستهدف توظيف جميع وسائل الاتصال الجماهيرية فى تقديم إبداعات إعلامية وفنية راقية تدور حول المجالات التنموية والثقافية والسياحية والتاريخية والتراثية وكذلك العادات والتقاليد في السلطنة وهى بذلك تؤرخ لإنجازات التنمية الشاملة التي تحققت منذ حضرة صاحب الجلالة السلطان المعظم- حفظـــه الله  ورعاه-  فى مطلع عقد السبعينيات . كما توثق ما حققته الحضارات التاريخية العمانية عبر عصور الزمان .

من هنا فإنها تقدم أسهاما مهماً فى المحافظة على  التراث وحمايته من الاندثار ليظل متاحا للأجيال المتعاقبة بعد تجديده .

يتكامل بذلك دورها مع سائر الفعاليات خاصة خلال العام الحالي الذي شهد تتويج مسقط عاصمة للثقافة العربية.

 كما تسهم هذه الأفلام فى دعم خطط الترويج السياحي لزيارة السلطنة ، وفي نشر الثقافة السياحية.

ويؤكد النقاد العمانيون أن هناك العديد من الأسس التي تحكم اختيار الموضوعات والقضايا التي يتم تناولها .  فهي تدعو بأساليب غير مباشرة إلى غرس القيم الوطنية و إتباع المبادئ الأخلاقية والاجتماعية النبيلة ، كما تسعى لتحقيق أهداف رئيسية منها نشر الوعي فى مختلف المجالات البيئية والاقتصادية والتربوية .

قائمة الأعمال الثقافية

تشمل الأعمال التي تقرر تصويرها فى سنة 2006 مجموعة تمثل امتدادا لفعاليات مسقط عاصمة الثقافة وفى مقدمتها أفلام:

* الدور الحضاري: يركز على النشاط والإسهام  الريادي الذي قامت به السلطنة خلال العقود الماضية مع إلقاء الضوء على التوهج الثقافي في عصر النهضة الحديثة الذى بدأ منذ تولى حضرة صاحب الجلالة السلطان المعظم- حفظـــه الله  ورعاه-مقاليد الحكم .

* موسيقى عمان: يتم إنتاجه بالتعاون مع مركز عمان للموسيقى التقليدية حول فنون الإبداع الموسيقى.

 

* مسقط عاصمة الثقافة : يجسد عدة شخصيات تتبلور من خلالها الرؤية الفنية التي تعكس الواقع المشرق للمعالم التاريخية والثقافية والفنية فى السلطنة . 

* المكتبات الأهلية : هى سلسلة تركز على المكتبات العمانية وكيف استطاع مؤسسوها  النهوض بها لتصبح مراكز جذب وإشعاع ثقافى يقصدها طلاب العلم والمعرفة.

من امثلتها مكتبتى : الشيخ احمد بن حمد الخليلي و السيد محمد بن احمد البوسعيدي .

 

* الحرف التقليدية: يتناول الحرف العمانية باسلوب يعتمد على مزج الموروث الحرفي مع ثقافة المجتمع لإلقاء الضوء على  مدى احتياج الإنسان لها موضحا أهميه عنصر البيئة الاجتماعية فى تكوين ثقافة المجتمع .

أفلا م جديدة 

أما الأعمال الأخرى المتنوعة التي سيتم عرضها تباعا خلال  العام الحالي فأبرزها : 

* تاريخ البريد في عمان :يتحدث عن الطوابع البريدية منذ ما قبل عقد السبعينيات وحتى يومنا هذا. 

* شخصيات وأعلام عمانية : الجزء الأول منه عن حياة الشيخ الشاعر عبد الله بن علي الخليلي وتجربته الشعرية .

* العمارة والبيت العماني: ويتناول الهندسة المعمارية القديمة في البناء والتشييد . 

*الجزء الثاني من فيلم الطيور في عمان :ويتتبع أماكن تواجدها ومواقع تعشيشها مبيناً أنواعها وأعدادها ومواسم وطرق هجرتها راصداً المعالم  السياحية الرائعة.  

* النمر العربي : وهو عمل  وثائقي يبرز نتائج استراتيجيات حماية البيئة الطبيعية التى حققت نجاحا كبيرا فى السلطنة، وأصبحت نموذجا يحتذي به على المستوى الدولى إذ تحظى بتقدير بالغ من مختلف البلاد نتيجة تميز الإسهام العماني  في مجال صون الحياة الفطرية والطبيعة سواء في السلطنة أو فى منطقة الخليج أو فى مجال التعاون العالمى  .   وقد  تم خلال العام الماضي تصوير العديد من الأفلام المهمة منها : 

-   مكان في الذاكرة .

-   المدرسة السعيدية - من جزئين .

-   حديث الصور .

-   عمان مسيرة وانجاز .

-   جولات الخير باللغة الانجليزية .

-   السياحة - تنوع في التضاريس وأصالة في التقاليد .

-   البدو في عمان .

-   أعيادك يا وطني.

المركز الأول 

فى المهرجانات الخليجية والعربية و الدولية يتابع جمهور كبير إبداعات الفن العُمانى التي تكشف عن مستوى متقدم  من المهارة والحرفية والإتقان والاجادة الفنية الراقية .

من هنا ينوه  النقاد دائما  بالأفلام العمانية التى تضارع  مستوى الأعمال التى تفوز بجوائز المهرجانات العالمية.

لذلك لم يكن من قبيل المصادفات ان يحصل تليفزيون سلطنة عُمان على الكثير  من  الجوائز.

على سبيل المثال    حصد  مؤخرا العديد منها  ومن أبرزها : 

- الجائزة الذهبية للبرنامج التسجيلي   العسل في عمان  في مهرجان الخليج الإذاعي والتليفزيوني الخامس  عام 1997. 

- الجائزة الذهبية في مسابقة الإعلام الإرشادي عن البرنامج الإرشادي التعمين  في مهرجان الخليج السادس بالبحرين سنة 1999.

-  كذلك حصل فيلم   الأسواق العمانية - سوق نزوى  -على الجائزة الفضية في نفس المهرجان.

- الجائزة الذهبية في الاعمال التسجيلية عن فيلم   الطبيعة في عمان  - من مهرجان الخليج السابع - عام 2001.

- الجائزة الذهبية لفيلم  الفاجعة  وهو نتاج  جهد مشترك مع شرطة عمان السلطانية وذلك في المهرجان الدولي لفيلم سلامة المرور الذي أقيم في تونس سنة 2001. 

- الجائزة البرونزية في مسابقة البرنامج الخاص عن برنامج  :أثر التواجد العماني في شرق أفريقيا    في مهرجان القاهرة التاسع للإذاعة والتليفزيون عام   2003.   

- الجائزة الأولى لفيلم  وادي شاب   في مسابقة اتحاد إذاعات الدول العربية اعرف بلادك-  سنة 2004. 

- الجائزة الذهبية في مهرجان القاهرة للإذاعة والتليفزيون فى العام الماضي  لفيلم   مكان في الذاكرة  . كما فازت السلطنة فى مهرجان القاهرة  بمجموعة أخرى من الجوائز فى مجالات  متعددة . 

-  كذلك حصل فيلم مكان في الذاكرة على - الجائزة الأولى في المهرجان العربي- الدورة الثانية عشرة في تونس سنة  2005

- الجائزة الأولى لفيلم  عمان بهجة الزائر  في مسابقة البرنامج السياحي اعرف بلادك  - تونس - فى العام الماضي  أيضا . 

-  كما فازت السلطنة  بإحدى عشرة جائزة بين ذهبية وفضية وبرونزية في مهرجان الخليج التاسع  محققة بذلك المركز الأول في الجوائز بين دول مجلس التعاون الخليجي  التي شاركت جميعها في المهرجان.

تعميق الانتماء للتراث الحضاري

 من جانبها  أشادت لجان التحكيم بمستوى الأعمال العمانية.

و يؤكد النقاد انه  يرجع الى الاهتمام فى السلطنة  بالتعبير عن رؤى ثقافية متعددة  ، فى ظل التعمق فى استيعاب ونقل وعرض معطيات ومفردات البيئة العمانية، مما اكسبها المصداقية  والانطلاق من الواقع الحقيقى حيث تعبر عن الاهتمام بتعميق الانتماء للتراث الحضاري، من جهة، مع القدرة على استيعاب احدث تقنيات العمل الفنى ،من جهة اخرى ،انطلاقا من ان النجاح  فى تجسيد عناصر الهوية الثقافية  الذاتية لكل مجتمع هو أيسر السبل للتحليق فى آفاق العالمية . فمن واقع الحياة اليومية والموروثات التاريخية يمكن للمبدعين والفنانين والمثقفين نقل تجارب إبداعية رائدة تسهم فى إثراء الحوار ما بين الحضارات .

 وفى السلطنة تم توجيه عناية بالغة نحو تطوير دور وسائل الاتصال لتسهم فى المنظومة المجتمعية المتكاملة التى تعمل على تنفيذ خطط وبرامج استراتيجة التنمية الشاملة التى بدأ العمل فى إطارها منذ تولى  حضرة صاحب الجلالة السلطان المعظم- حفظـــه الله  ورعاه- مقاليد الحكم . 

 من هذا المنطلق وقع معالي   حمد بن محمد الراشدي  وزير الإعلام فى  شهر مارس الماضي  على اتفاقيتين.

*   الاولي لمشروع المجمع الجديد للاستوديوهات التليفزيونية الرقمية بمسقط بتكلفة اجمالية تبلغ 7ر12مليون   ريا ل عماني و يتم تنفيذها في مدة لا تتجاوز 30 شهرا .

* وتتعلق الاتفاقية الثانية  بمشروع محطة الإرسال الإذاعي على  الموجة المتوسطة بالبريمي وتستغرق مدة التنفيذ 12 شهرا.

 ومن المؤكد أن إقامة مجمع الاستوديوهات التليفزيونية الرقمية الجديد سيحقق نقلة نوعية تسهم فى تفعيل دور وسائل الاتصال العمانية

جولات الخير 

يتم دائما فى سلطنة عُمان  تنظيم احتفاليات وأمسيات وأسابيع خاصة للأفلام التسجيلية في إطار الاهتمام بمتابعة  الأحداث التاريخية المهمة من جهة ، وعرضها على قاعدة جماهيرية عريضة للإسهام فى رفع مستوى التذوق الفني وزيادة معدل انتشار الوعي السينمائي والثقافي من جهة أخرى،  وكذلك لإتاحة الفرصة للنقاد والمتخصصين والهواة لمناقشتها  ومقارنتها بمثيلاتها  خارج السلطنة ، سواء على المستويات الدولية أو العربية، للاطلاع على  أرقى  تقنيات التصوير و أساليب الإخراج العصرية  واحدث الاتجاهات والنظريات الفنية  التي ترصدها عيون الكاميرا فى مختلف الدول والتي تنطق بجميع لهجات الفكر.

 

   على سبيل المثال  تم مؤخراً تنظيم ليلة فنية  لعرض  مجموعة من الأفلام المتميزة  منها : 

* جولات الخير:   يتحدث عن الجولات   التي يقوم بها حضرة صاحب الجلالة السلطان المعظم- حفظـــه الله  ورعاه- وتشمل جميع محافظات ومناطق السلطنة   حيث يعقد خلالها لقاءات جماهيرية مع أبناء الشعب العماني الشقيق  ويتحدث إليهم حول كل القضايا التي تهم المجتمع . كما يجرى معهم حوارات ديمقراطية فى مناخ تسوده مشاعر فياضة من الود والمحبة  الصادقة الصادرة من القلب إلى القلب بين القائد والشعب. ويتفقد حضرة صاحب الجلالة السلطان المعظم- حفظـــه الله  ورعاه- فى هذه الجولات مواقع العمل والإنتاج والتنمية والمشروعات  العملاقة التي يتوالى تنفيذها فى إطار خطط الرؤية المستقبلية للاقتصاد العماني حتى عام 2020   .

 

صورة  بانورامية  رائعة

شمل ايضا برنامج العرض فيلما  وثائقيا عن  التواجد العماني في شرق افريقيا  دار حول تنزانيا .  كما تحدث عن شجرة القرنفل التي جلبها العمانيون الى زنجبار وصارت زراعتها  احد مصادر الدخل في الجزيرة.

 ثم تابع الجمهور مشاهد فيلم  الطيورالذى يتناول معالم الصورة البانورامية الرائعة  للبيئة الطبيعية المتميزة فى السلطنة و التي تجذب 470نوعا من الطيور المهاجرة ترفرف فى السماء الصافية  الى جوار 80 نوعا  اخر من الطيور المقيمة .

وقد تم تصويره في محافظتي مسقط  ومسندم  ومنطقة الباطنة وجزر الديمانيات وبعض ولايات المنطقة الوسطى .

 

واسترجع المشاهدون ذكريات بعيده توالت على شاشة ذاكرتهم مع لقطات فيلم  : سلطنة عمان بالأبيض والأسود الذى  يرصد  الفترة من  سنة 1928 حتى عام 1932م.

*********

***********

لقد أصبح ممكنا متابعة هذه الإعمال من مختلف أنحاء العالم  عبر موقع متميز على الانترنت يعد بمثابة نافذة الكترونية تطل  على الإبداعات العمانية وهو  يتضمن ملفات تستعرض نخبة  من مكتبة عامرة بمثابة  بنك معلومات وذاكرة فنية تضم اليوم أكثر من 350 فيلما وثائقيا تم تصويرها على فترات مختلفة ..

 وتوثيقا لها  قامت دائرة البرامج التسجيلية بتليفزيون سلطنة عمان بتدشين الموقع الحى والمتجدد على الانترنت اذ  يحتوي على العديد من المعلومات والبيانات عنها .وكذلك   صوراً منها  وعرضا للقطات الفيديو .

كما  يضم   عدة أقسام للمواد المختلفة تم تصنيفها  فى مجموعات  كالأفلام التنموية،و البيئية، والتعليمية، والعمرانية، والإعلامية وغيرها من التصنيفات المهمة لكى يتمكن المتصفح  للانترنت من متابعتها بسهوله ويسر عبر الموقع  وعنوانه  :

www.oman-tv.gov.om

******************

على ضوء كل  هذه الحقائق فان أهم عناصر تميز المضمون الراقي للرسالة الإعلامية فى سلطنة عُمان هي :استيعاب احدث تكنولوجيا العصر مع الاهتمام بالتراث الحضاري وبتعميق الانتماء الوطني و التمسك بمفردات الخصوصية العمانية وعناصر الهوية الثقافية الذاتية للمجتمع  ، مع الانفتاح على العالم وتبادل الخبرات لإثراء الحوار ما بين الثقافات  العربية والعالمية .**

***********************************

 

 

***********************************************************************************************

الكواكب

22/8/2006

رئيس مجلس الادارة   عبدالقادر شهيب

 

بمشاركة نجوم وكواكب المستقبل

فى فنون  الشعر والقصة والدراما :

 

سلطنة عُمان تستضيف الملتقى الأدبي للشباب العربي

 

 

مسقط – مراسل الكواكب :

 

تحتضن سلطنة عمان هذا العام  الملتقى الأدبي للشباب العربي للشعر والقصة خلال الفترة من 26 إلى 31 أغسطس .

سيتحول الملتقى إلى تظاهرة فنية وثقافية حاشدة تضم نخبة من نجوم وكواكب المستقبل  فى فنون وآداب الأشعار والقصائد والدراما والغناء.

وسيواكب البرنامج الحافل للفعاليات التى تشهدها السلطنة بمناسبة اختيار مسقط عاصمة للثقافة العربية.

وفرت له سلطنة عمان  جميع عناصر النجاح فى ظل الإعداد والاستعداد الجيدين له مع التخطيط لإدارته انطلاقا من الجدية التى يتحلى بها ابناء الشعب العمانى الشقيق.

 يهدف الملتقى إلى تطوير الطاقات الإبداعية الأدبية و ألفنية  ،ويمثل تعزيزا للعمل العربي المشترك على تلك الساحات  انطلاقا من الاهتمام بتنمية قدرات الشباب وإتاحة الفرص لهم للتحاور واكتساب الخبرات  من خلال مثل هذه الملتقيات التي تعد ميادين واسعة للتعارف كما تهدف إلى بناء الجسور ما بين أبناء الوطن العربي الكبير.وتشارك في اجتماعاته وفود من الجنسين

تمثل مختلف الأقطار وتضم ثلاثة أعضاء من كل دولة ، للفئة العمرية من 18 إلى 30 سنة ، بواقع شاب واحد لكل من مجالات المشاركة ، بالإضافة إلى مشرف الوفد ، وسيتجاوز عدد المبدعين  نحو 250 شخصا.

 

معالم سياحية نادرة

يتضمن برنامج الملتقى قراءات للشعر الفصيح والنبطي والقصة القصيرة  خلال جلسات عمل صباحية ومسائية ،علاوة على جولات حرة ما بين  المعالم  الجميلة التي تشتهر بها السلطنة.

لقد تقررت إقامته فى محافظة ظفار ، وتحديدا خلال فترة موسم  الخريف الذى تتميز خلاله المحافظة بجو معتدل رائع وبمناخ باعث على الإلهام.  فطوال جميع أيامه تشهد ربيعا حقيقيا  ،اذ تنخفض درجات الحرارة ولا يتجاوز حدها الأقصى 27 درجة على حين يبلغ فصل الصيف ذروته فى العديد من دول العالم .

ونتيجة هذا الطقس المثالي تزداد تألقا حيث يتوج الضباب قمم الجبال .كما يهطل رذاذ خفيف من المطر فتتحول الى واحات  خضراء تحفل بالأشجار التي تبنى الطيور علي أغصانها أعشاشها ، ثم تحلق أسرابها مغرده فى السماء،بينما تتوالى عبر الأفق السحب المنخفضة،وتند فع المياه من المرتفعات مكونة العديد من الشلالات التى تنحدر بقوة من على ارتفاع مئات الاقدام.

 

أجواء من الرومانسية

 

هكذا ستتدفق أبيات الشعروستدور المناقشات والحوارات والسجالات على خلفية نادرة لامثيل لها من  المشاهد الخلابة لتضفى أجواء من الشاعرية والرومانسية التى تعد من العناصر المهمة التى يحتاجها الأدباء لتجود قريحتهم بأعذب الكلمات وأروع الأفكار.

 فما بين ربوع السلطنة  تنتشر العديد من المزارات والمواقع السياحية وكذلك الآثار التاريخية التى تعبر عن تراث الحضارات العمانية التى توالت منذ اقدم العصور ثم تم تجديدها منذ مطلع عقد السبعينيات.

و قد أكد ت الدول العربية حرصها على  المشاركة.  ويرأس الوفد المصرى الدكتور أحمد مصطفي صبري  ويضم في مجال القصة القصيرة نائل محمد كمال وفي مجال الشعر الفصيح رنا عباس أحمد وفي مجال الشعر الشعبي سالم فرح عوده.  وعلى سبيل المثال يشارك من سوريا كل من إيهاب حامد رئيسا للوفد وحكمت شافي الأسد في مجال الشعر الفصيح  ، بينما يرأس ياسر عرفات الوفد الجزائري ، اما الوفد الفلسطيني

 فيترأسه آيات عدنان سعيد أبوشمله ويضم الشاعرين محمود عبدالله أبو ماضي ومحمد مرعي.

 

العرض السينمائي الأول

 

*تأكيدا على التكامل بين مختلف المجالات شهدت ولاية صلالة بمحافظة ظفار فعالية اخرى مهمة.

 فعلى المسرح الرئيسي بمركز البلدية الترفيهي اقيم العرض السينمائي الاول  للفيلم العماني دموع الورق  وذلك ضمن انشطة مهرجان خريف -2006   .

  كان الفيلم قد حاز على الجائزة الفضية  فى مهرجان الاذاعة والتليفزيون لدول مجلس التعاون الخليجي الذي اقيم بالبحرين ، حيث لقى أصداء طيبة في الأوساط الفنية العربية ، ثم تقرر عرضه في اطار  احتفاليات مسقط عاصمة الثقافة العربية .

 

يروى الفيلم قصة اجتماعية في إطار تصاعد  درامي مشوق وقد تم تصويره بإتباع أسلوب إخراج فني  متميز وتتوالى لقطاته ما بين ربوع ظفار وخاصة فى وادي دربات ،وتحديدا فى فصل الخريف

**************************************************************************************************

عقيدتى

رئيس التحرير: مجدى سالم

الثلاثاء 10 جمادى الاولى 1427 - 6 من يونيو 2006

 شعوب الأمة الإسلامية:

يوميات زيارة إلي سلطنة عُمان
 منذ اعتناق الإسلام طواعية
 إبان حياة سيدنا محمد رسول الله صلي الله عليه وسلم وحتي اليوم:
التسامح درة تاج العقيدة في المجتمع العُماني

 

مسقط -مراسل عقيدتي:

علي مدار سنوات قمت بالعديد من الزيارات لسلطنة عمان حيث أيقنت أنه عبر مسيرة من العطاء الزاخر ترسخت علي امتداد القرون الهوية الإسلامية للشعب العماني الشقيق في مجتمعه العربي المسلم الذي يتمسك بتعاليم دينه منذ ان دخل العمانيون أفواجا في دين الله عز وجل. ولا غرو في ذلك فلقد اعتنقوا الإسلام الحنيف إبان حياة سيدنا محمد رسول الله صلي الله عليه وسلم تسليما ففي عهده عليه السلام كانت عمان من أوائل البلدان التي استجابت طواعية لداعي الله سبحانه وتعالي بعد ان أوفد سيدنا محمد رسول الله صلي الله عليه وسلم تسليما الصحابي عمرو بن العاص رضي الله عنه الي جيفر وعبد ابني الجلندي ملكي عمان آنذاك يدعوهما إلي الإسلام فاستجابت عمان ولبت نداء الرسول الكريم عليه الصلاة والسلام مسجلة بذلك موقفا تاريخيا يعتز به العمانيون جيلا بعد جيل.

ولقد أصبحت منذ ذلك الحين إحدي القلاع الحصينة للإسلام وأسهمت في الجهود التي استهدفت نشر دين الله عز وجل في كثير من أنحاء المعمورة خاصة في قارة أفريقيا.

من هنا لم يكن من قبيل المصادفات ان تتضمن المراجع التاريخية والدينية استحقاقا مهما للعمانيين تمثل في ان عمان التي دخلت الإسلام طوعا دعا لها الرسول صلي الله عليه وسلم في حديثه الشريف حين قال: ديني دين الإسلام. وسيزيد الله أهل عمان خصبا وصيدا. فطوبي لمن آمن بي ورآني. وطوبي لمن آمن بي ولم يرني. ولم ير من رآني. وسيزيد الله أهل عمان إسلاما.

المشاركة في الفتوحات الإسلامية

وخلال السنوات الأولي للدعوة ساهمت عمان بدور بارز في نصرة دين الله سبحانه وتعالي في حروب الردة بعد وفاة الرسول عليه الصلاة والسلام.

كما شاركت في الفتوحات الإسلامية العظيمة برا وبحرا خاصة في العراق وفارس والسند. بالإضافة إلي العديد من البلاد الأخري سواء في المنطقة أو خارجها.

ولقد تمثل الإسهام الأبرز لعمان في قيامها عبر نشاطها البحري خلال القرن التاسع عشر بالتعريف بالإسلام ونشره في كثير من مناطق الساحل الشرقي ووسط أفريقيا. كما حمل العمانيون أسس العقيدة السمحاء معهم الي الصين والموانيء الآسيوية التي تعاملوا مع أهلها فكانوا خير قدوة ومثلوا الأسوة الحسنة للمؤمنين في توادهم وتراحمهم وتعاملهم وعباداتهم.

القيم الدينية

وتمثل القيم الدينية رابطا قويا بين العمانيين أنفسهم اذ يحافظون عليها ويتمسكون بها ويلتفون حولها.

علي سبيل المثال لاحظت خلال زياراتي المتعددة لسلطنة عمان ان التسامح يعد سمة أساسية مميزة تتوج العقيدة والسلوك والمعاملات في المجتمع العماني.

يتجسد ذلك سواء في علاقات الترابط والتكافل والتماسك بين أفراده مما يشكل ركيزة رئيسية للتقدم والرخاء. أو في علاقات السلطنة مع الشعوب الأخري والتي تعتمد علي الصداقة واحترام حرية العقيدة. ومن ثم مارست عمان حوارا حضاريا مع ابناء البلاد الأخري عبر التجارة والتفاعل الانساني الذي لا تزال آثاره باقية إلي اليوم.

وانطلاقا من هذا الرصيد الحضاري العريق ترفض السلطنة كل صور التعصب والتطرف. وتدعو دائما إلي التفاهم وحرية الفكر والمعتقد. وبالتالي يشكل التسامح الديني احد العناصر الجوهرية للمسيرة العمانية.

ولقد تم تفعيل هذه الجهود والسياسات والمواقف الايجابية الخيرة منذ تولي السلطان قابوس بن سعيد سلطان عمان مقاليد الحكم في عام .1970

مواكبة العصر بفكر متجدد

وفي حين يكفل النظام الأساسي للدولة الحريات الشخصية وضمان ممارستها في حدود القانون . فإنه نص علي أن "حرية القيام بالشعائر الدينية طبقا للعادات المرعية مصونة علي الا يخل ذلك بالنظام العام أو ينافي الآداب".

ولذلك فان المقيمين علي أرض السلطنة من أصحاب الديانات الأخري يتمتعون بحرية ممارسة شعائرها الدينية في دور العبادة التابعة لهم. كما يكفل لهم قانون الأحوال الشخصية العماني تطبيق الأحكام الخاصة بهم بما لا يتنافي مع التقاليد السائدة.

ويؤكد السلطان قابوس دائما ومنذ سنوات عديدة علي أهمية وضرورة "مواكبة العصر بفكر إسلامي متجدد متطور قائم علي اجتهاد ملتزم بمباديء الدين. قادر علي أن يقدم الحل الصحيح المناسب لمشاكل العصر التي تؤرق المجتمعات وان يظهر للعالم اجمع حقيقة الإسلام وجوهر شريعته الخالدة".

جامع السلطان قابوس الأكبر

وفي هذا الإطار تعتمد وزارة الأوقاف والشئون الدينية رؤية وسطية المأخذ واضحة الهدف من أجل فهم صحيح للدين. ويسهم جامع السلطان قابوس الأكبر الذي يضم عددا من الهيئات بنصيب وافر ليس فقط في إبراز القيم الحضارية للأمة الإسلامية وتحديث أساليب معالجتها لشئونها وقضاياها. ولكن ايضا في تعزيز الحوار مع الشعوب الأخري من خلال استضافة العديد من الخبراء والمتخصصين من مختلف أنحاء العالم ضمن برامج "مركز السلطان قابوس للثقافة الإسلامية" وأنشطته المختلفة. كذلك تبذل سلطنة عمان جهودا مكثفة بالتعاون مع ابرز الجامعات في العالم لانشاء مراكز لدراسة الحضارة العربية والإسلامية للتعريف بها بشكل علمي مفيد وهو ما حدث في جامعة هارفارد الأمريكية وجامعة ملبورن الاسترالية علي سبيل المثال.

وتعني وزارة الأوقاف والشئون الدينية بالعمل علي تشييد وصيانة المساجد في مختلف محافظات ومناطق السلطنة والتي يتجاوز عددها 11 ألف مسجد وجامع.

وقد تم إدخال الحاسب الالي إلي كل المديريات العامة والدوائر والإدارات وكذلك إنشاء وتطوير موقع الوزارة علي شبكة المعلومات العالمية "الانترنت".

كما تعمل الوزارة علي تفعيل برامج تنمية أموال الأوقاف وبيت المال وتحويل الأوقاف إلي مشروعات مفيدة.

ويعتبر "السهم الوقفي" من أهم الوسائل لتمويل المزيد من المشروعات.

مدارس تحفيظ القرآن الكريم

وإلي جانب توفير المزيد من التسهيلات للمواطنين العمانيين لأداء مناسك الحج والعمرة. فإن الجهات الحكومية تقوم برعاية مدارس تحفيظ القرآن الكريم والإشراف عليها في جميع ولايات السلطنة. وكذلك إصدار الفتاوي الشرعية المكتوبة من خلال مكتب الإفتاء. ونشر العديد من البحوث والكتب الدينية. والإشراف كذلك علي معهد العلوم الشرعية الذي يقوم بإعداد وتأهيل الأئمة والمرشدين الدينيين ويضم أكثر من أربعمائة طالب وطالبة. فضلا عن المشاركة في المؤتمرات الإسلامية الخليجية والعربية والدولية لتحقيق المزيد من التقارب بين المسلمين.. انطلاقا من الدور الحضاري الذي تؤديه سلطنة عمان التي تحتفل في الثالث والعشرين من يوليو المقبل بيوم النهضة العمانية التي انطلقت منذ مطلع عقد السبعينيات

****************************************************************************************************************************************************